وأوضح عدد من الباعة أن الطلب على الفروات يشهد ارتفاعًا ملحوظًا مع كل موجة برد، مشيرين إلى تنوع المعروض في الأسواق ما بين الفروات المصنوعة من الجلود الطبيعية، والتي تُعد الأكثر طلبًا نظرًا لجودتها العالية وقدرتها على مقاومة البرد القارس، وبين الفروات الصناعية التي تتميز بخفة الوزن وتناسب الاستخدام اليومي داخل المدن.
أسعار الفروات
وأشاروا إلى أن أسعار الفروات تختلف بحسب نوع الجلد وجودة التصنيع، حيث تبدأ أسعار الفروات الصناعية من مبالغ مناسبة، فيما ترتفع أسعار الفروات الطبيعية تبعًا لسماكتها ونوع الجلد المستخدم فيها، مؤكدين أن الفروة لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى مختلف الفئات العمرية رغم توفر الملابس الشتوية الحديثة.ويرى عدد من المواطنين أن ارتداء الفروة في الشتاء يمثل طقسًا اجتماعيًا متوارثًا، يرتبط بالجلسات الشتوية حول النار وسهرات البر وتناول القهوة في الأجواء الباردة، مؤكدين أن الفروة ليست مجرد لباس للتدفئة، بل رمزًا للشتاء في المنطقة وعنصرًا من عناصر الهوية المحلية.
وتحرص العديد من الأسر على المحافظة على فرواتها القديمة، سواء بإعادة استخدامها أو ترميمها، لما تحمله من قيمة معنوية وذكريات مرتبطة بفصول الشتاء الماضية، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الإنسان وبيئته في مناطق الحدود الشمالية.
