حضارات سابقة
يواصل أبناء وبنات العُلا اهتمامهم بهذا الإرث العريق وحرصهم على تعلم الحرفة، مستلهمين تقنيات الماضي، وامتدادًا لإبداعات الحضارات السابقة، ضمن إطار يجمع بين الأصالة والمعرفة المعاصرة.
ويأتي هذا الاهتمام من خلال عددٍ من الورش والبرامج المتخصصة التي تُقدَّم بهدف صون هذا الموروث الثقافي، ونقل مهاراته للأجيال الجديدة، وتشرف عليها جهات ثقافية وتعليمية، من بينها مدرسة الديرة وأكاديمية النقوش، التي تعمل على تعزيز الوعي بتاريخ النقوش، وأساليب تنفيذها، ودلالاتها الحضارية.
وتسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة العُلا بوصفها متحفًا مفتوحًا، تحتفظ صخورها بذاكرة الإنسان، وتؤكد أن حرفة النقش على الصخور ليست مجرد أثرٍ من الماضي، بل إرثًا حيًّا يتجدّد مع الأجيال، ويجسد عمق الحضارة واستمراريتها.
