رقابة مستمرة
وأكد رئيس لجنة نهل الرمال، المهندس فايز الأسمري، أن هذه المنجزات لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل مؤسسي محكم يجمع خمس جهات حيوية تحت سقف واحد، حيث تتكامل جهود أمانة المنطقة الشرقية «ممثلة في بلدية غرب الدمام» مع القوة الأمنية الضاربة المتمثلة في القوات الخاصة للأمن البيئي وشرطة المنطقة، وبشراكة فنية وتنظيمية مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية والمركز الوطني للالتزام البيئي.وأوضح «الأسمري» أن اللجنة تبنت منهجية «الرقابة المستمرة» على مدار الساعة، لضمان عدم ترك أي ثغرة زمنية قد يستغلها ضعاف النفوس، مشدداً على أن الإجراءات النظامية يتم تطبيقها بصرامة ودون تهاون، بما يضمن تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين المشهد الحضري، وحفظ حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.
وعلى الجانب الموازي للجهد الرسمي، رصدت «اليوم» صدى واسعاً لهذه الحملات في أوساط المجتمع المحلي، حيث عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لعودة الانضباط إلى المناطق البرية والمفتوحة التي عانت طويلاً من فوضى التجريف.
مصائد موت
وفي هذا السياق، وصف المواطن عبدالعزيز التركي، الإجراءات الأخيرة بأنها «طوق نجاة» لمرتادي البر، مشيراً إلى أن الحفر العميقة التي كان يخلفها ناهلو الرمال كانت تشكل «مصائد موت» تتربص بالمتنزهين والمركبات، مؤكداً أن التدخل الحازم للجنة أعاد الطمأنينة للأهالي وقلص من المخاطر التي كانت تهدد سلامتهم أثناء التنزه.
عبدالعزيز التركي
من زاوية أخرى، سلط المواطن خالد برهان الضوء على الأثر الإيجابي للضبطيات على سلامة الطرق، موضحاً أن الشاحنات المحملة بالرمال المسروقة كانت تسلك طرقاً غير مخصصة وبأوزان مخالفة، مما تسبب في تهالُك الطبقة الأسفلتية وانتشار الغبار، معتبراً أن إيقاف هذه التجاوزات هو حماية للمال العام المتمثل في شبكات الطرق والبنية التحتية.

خالد برهان
تغليظ العقوبات
ويرى المواطن عدنان العيد أن قضية نهل الرمال تتجاوز كونها مخالفة إدارية لتصبح جريمة في حق الطبيعة، مثمناً الدور التكاملي للجهات الحكومية، ومشدداً في الوقت ذاته على أن المواطن هو «رجل الأمن الأول» بيئياً، وأن الأرقام المعلنة تعزز الثقة في جدية الأجهزة الرقابية وتدفع المجتمع للمزيد من التعاون.
عدنان العيد
وأكد المواطن صالح الدريويش على أهمية استدامة هذه الحملات، داعياً لتغليظ العقوبات والتشهير بالمخالفين ليكونوا عبرة.

صالح الدريويش
واعتبر أن ما تحقق في عام 2025م يمثل قصة نجاح يجب البناء عليها لضمان بيئة شرقية خالية من التشوهات والتعديات.
