تلاشي الطموحات الشخصية
وأوضحت لـ «اليوم» أن المشكلة تكمن في توقف الشعور بتجدد الحياة وتلاشي الطموحات الشخصية، مما يولد حالة من المقارنة السلبية مع الآخرين والشعور بعدم الإنجاز.وبينت الميموني أن خطورة هذا الوضع تزداد حدة عند غياب تصور واضح لهدف الحياة، فتتحول الأدوار اليومية الروتينية من مهام طبيعية إلى أعباء مرهقة تفتقد للقيمة المعنوية.
ورأت أن جوهر الأزمة لا يتعلق بمرحلة الأمومة بحد ذاتها أو كثرة الالتزامات المنزلية، بل في الفشل في إعادة تعريف الأهداف بما يتناسب مع المرحلة العمرية والظروف الراهنة.
وشددت على أن «الهدف» يمثل البوصلة الحقيقية التي تمنح الحياة اتجاهاً ومعنى، محذرة من خطورة العيش دون خطة واضحة تجعل المرأة تدور في حلقة مفرغة من الروتين.
الموازنة بن جوانب الحياة
واستعرضت الميموني مفهوم «عجلة مجالات الحياة» كأداة للحل، وهي منظومة تضم الجوانب الأسرية، والنفسية، والصحية، والاجتماعية، والمهنية، والروحية، والشخصية.وحذرت بشدة من طغيان مجال واحد - كالمجال الأسري مثلاً - على بقية المجالات الحيوية، مما يؤدي إلى اختلال التوازن العام وحدوث الانهيار النفسي أو الاحتراق الذاتي.
وأشارت إلى أن الدعم النفسي المتخصص يلعب دوراً محورياً في تعزيز الوعي الذاتي، خاصة مع التقدم في العمر، ليحدث تحولاً من السعي لإرضاء التوقعات الخارجية إلى العيش وفق القيم الشخصية.
وأكدت أن هذا التحول يساعد المرأة على تقبل المراحل العمرية المختلفة برضا، ويدفعها لإعادة تنظيم الأولويات، والنظر إلى الإنجاز كمسار مستمر لا يتوقف عند محطة معينة.
وختمت الميموني حديثها بأن الموازنة بين الأدوار والحصول على الدعم الاجتماعي الكافي هما المفتاح لرفع الرضا عن الذات وتخفيف وطأة الضغوط النفسية اليومية لتحسين جودة الحياة.
