وفي تجربة عكست أثر التدريب المنهجي، أكدت "ليلى مال الله"، المتخصصة في فن «تطريز النقدة»، أن البرنامج لم يكتفِ بتطوير مهاراتها الفنية، بل منحها «بوصلة تجارية» دقيقة علمتها كيف تبدأ الطريق الصحيح، وكيف تحسب تكاليف «مشوار العمل» وجدولة المواد باحترافية، مما نقل عملها في تزيين ملابس الفرح وليلة الحناء بخيوط الذهب والفضة إلى مستوى تنظيمي متقدم.
براعة بمجال النجارة
وكسرت الفنانة والنجارة "كريمة أبو حسين" القوالب التقليدية للمهن النسائية، مقدمة نفسها كحرفية في مجال النجارة، حيث استعرضت ببراعة مجسمات خشبية تحاكي التراث العمراني، مثل الباب النجدي والبيت العسيري والرواشين، مغطاة بمواد خاصة وطينية تمنحها روح القدم، واصفة الدعم الذي تلقته من الجمعية والوسط المحيط ب «الجميل والمحفز» للاستمرار في توثيق التراث خشبيًا.وبنبرة تملؤها العاطفة والامتنان، أعادت الحرفية "زهرة الخيبري" الحضور إلى ذكريات الزمن الجميل، مستذكرة بداياتها مع حياكة الخوص وهي في السابعة من عمرها، «قبل زمن الجوالات»، حيث عبرت عن سعادتها البالغة بهذا التكريم الذي اعتبرته عزاً وفخراً، داعية بالتوفيق لكل من ساهم في إحياء هذه الحرفة التي تنتج منها السفر والسلال والمراوح اليدوية.
تخصصات الأطعمة والأشغال اليدوية
وعلى صعيد الاستثمار في المذاق الشعبي، أوضحت "رفعة الهاجري" أن تخصصها في الطبخ والمخللات والمكدوس قد شهد نقلة نوعية في مستوى الشهرة والطلب بعد انضمامها للبرنامج، مشيرة إلى توسع نشاطها ليشمل بوفيهات المناسبات وإفطار الصائمين في رمضان، ومؤكدة في الوقت ذاته أن السوق واعد ومتحرك، لكنه يحتاج إلى استمرار الدعم لضمان بقاء هذه المشاريع.وأثبتت "آمنة البحر" أن الأشغال اليدوية الدقيقة تعد رافداً مالياً مهماً، مستعرضة منتجاتها في فن «الكروشيه» التي شملت الملابس والمفارش والحقائب والألعاب، حيث شددت على أن هذه الحرفة تتطلب صبراً وفناً، ومثمنة دور الجمعية في تسليط الضوء على هذا الفن وتكريم المبدعات فيه.
وشاركت جوزاء العواد بتقديم رؤية عصرية للحرف اليدوية عبر علامتها الخاصة، دامجة بين الوعي الصحي والمنتج الحرفي من خلال صناعة الصابون الطبيعي ومنتجات العناية بالبشرة وأملاح الاسترخاء، لتقدم نموذجاً للمنتج السعودي القادر على منافسة المنتجات التجارية في مجال العناية الشخصية.