حرائق الغابات
وجاء انعقاد الورشة تنفيذًا لتوصيات اللجنة التنفيذية للجنة الدفاع المدني، وامتدادًا لقرارات اللجنة المكلّفة برئاسة المركز الوطني للأرصاد، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الاستجابة المشتركة في التعامل مع حرائق الغابات والمخلفات، وما تسببه من أضرار مباشرة على الغطاء النباتي والحياة الفطرية والبنية البيئية، خصوصًا في المناطق الجبلية والجنوبية الغربية من المملكة.وناقشت الورشة خلال جلساتها العلمية المتخصصة مسببات الحرائق الطبيعية والبشرية، والأدوار المناخية المؤثرة في اتساع رقعتها، بما في ذلك تأثير الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح التي تزيد من قابلية الاشتعال.
مسببات الحرائق
كما استعرض المشاركون عدداً من أوراق العمل التي تناولت آليات الحد من المخاطر، ومسببات انتشار الحرائق، وأفضل السبل لتقوية قدرات الرصد المبكر والإنذار والاستجابة الميدانية.وشهدت الورشة عرضاً للممكنات الفنية والتقنية المتوافرة لدى مختلف الجهات الحكومية، وأدوارها في تبادل البيانات وتحسين التنسيق خلال الحوادث، فيما قدّم مركز التغير المناخي منهجيته الفنية والبيانات المناخية اللازمة لتعزيز دقة التحليل والرصد للظروف البيئية المصاحبة للحرائق.
حالات الطوارئ
وأسهمت المشاركة الواسعة من الجهات ذات العلاقة في رسم صورة متكاملة لدور الإشراف الميداني وآليات التنسيق خلال حالات الطوارئ، مع التركيز على أهمية توحيد الجهود وتنظيم تبادل المعلومات لتعزيز سرعة الاستجابة وتطوير قدرات مكافحة الحرائق.وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات كافة، ووضع آليات موحدة لتبادل البيانات، وتفعيل الممكنات وفق أفضل الممارسات العالمية، مؤكدين أن التوصيات النهائية ستُرفع للجهات المختصة لاستكمال اعتمادها وتنفيذها ضمن خطط العمل الوطنية.
وتأتي الورشة امتدادًا لمساعي المركز الوطني للأرصاد والجهات الحكومية الأخرى للحفاظ على الغطاء النباتي وتعزيز الاستدامة البيئية، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المختصة لمعالجة ظاهرة حرائق الغابات والحد من آثارها السلبية على المجتمع والاقتصاد والبيئة.

