ودشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، طريق «صفوى/ رحيمة» الرابط بين مركز صفوى بمحافظة القطيف ومحافظة رأس تنورة بطول 15 كم، متضمنًا جسرًا بحريًا مزدوجًا بطول 3,2 كم يُعد أحد أطول الجسور البحرية داخل المملكة، والرابط الحيوي بين صفوى ورأس تنورة.
فرحة غارمة تسيطر على الأهالي
واستقبل أهالي المنطقة الشرقية تدشين طريق ”صفوى - رأس تنورة“ بابتسامات الارتياح، معبرين عن سعادتهم الغامرة بهذا المنجز الذي تجاوز كونه مشروعاً هندسياً ليصبح شريان حياة جديداً.ووصف المواطن سعود آل مسبح المشروع بأنه ”الحدث الأبرز“ الذي انتظره الجميع، مؤكداً أن الفرحة لا تسع الأهالي بهذا المنجز الطيب الذي جاء كحل جذري للحد من الزحام الذي كان يعاني منه الموظف والمقيم والمواطن بشكل يومي.
وأشار آل مسبح إلى أن هذا المشروع العملاق هو حلقة في سلسلة مشاريع تنموية تشهدها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، موضحاً أن الطريق تحول فوراً إلى ”مصلحة عامة“ تخدم الجميع بلا استثناء، بل وأصبح معلماً سياحياً لافتاً جذب الزوار والأهالي من اللحظة الأولى لافتتاحه، مما يعكس تعطش المنطقة لمثل هذه المشاريع النوعية.
تهسيل حركة المرور ونقل البضائع
ومن جهته، رسم المواطن مصطفى محمد عبد الباقي، صورة حية للأثر المباشر للجسر، واصفاً شعور الأهالي ب ”الرائع والجميل جداً“ بعد سنوات من المعاناة مع الطرق القديمة.وأسهب عبد الباقي في شرح التغيير الجذري في حركة السير، حيث بات بإمكان القادمين من القطيف والعوامية الوصول لدوار صفوى ثم رأس تنورة في دقائق معدودة، متجاوزين المسارات الطويلة السابقة.
ولم يكتفِ بالحديث عن المرور، بل سلط الضوء على الجانب الاجتماعي للمشروع، مشيراً إلى أن الجسر تحول إلى ”متنفس حقيقي“ للمنطقة، حيث بدأ الشباب يمارسون هواية صيد الأسماك على جانبيه، واكتظ الشارع بالزوار، مما يؤكد نجاح القيادة في فك الاختناقات المرورية وخلق واجهة بحرية جديدة.
وتحدث المواطن حمود السعيد، عن الأبعاد الاستراتيجية لهذا الجسر البحري، مؤكداً أنه لا يخدم مدينته فحسب، بل يعد مكسباً للمنطقة الشرقية بأسرها.
وأوضح السعيد أن الجسر الجديد يمثل طوق نجاة للمسافرين الراغبين في الوصول إلى مطار الملك فهد الدولي أو المتجهين إلى حاضرة الدمام والخبر، حيث كان طريق ”الرحيمة“ القديم يشكل عبئاً لطوله وازدحامه.
وأشاد السعيد بالدور الحيوي للجسر في تسهيل حركة البضائع والشاحنات، مما يدعم الحركة التجارية والصناعية، مشيراً بامتنان إلى أن هذا ”الكوبري“ فك خناق رأس تنورة وجعل الدخول والخروج منها أمراً يسيراً ومختصراً، موجهاً شكره الجزيل للقائمين على هذا الإنجاز.
إنهاء كابوس الزحام بحلم انتظره الجميع
وعبر المواطن أحمد القاسم، عن انبهاره بالمشهد الاحتفالي الذي رافق الافتتاح، واصفاً الشعور ب ”الجميل والمختلف“ وهو يرى الطريق الجديد يربط المحافظات بين رأس تنورة والقطيف وصفوى.وركز القاسم في حديثه على الراحة النفسية التي وفرها الخط الجديد بإنهاء كابوس الزحام والمواصلات الصعبة، لافتاً النظر إلى الحيوية التي دبت في المكان فور إزالة الحواجز، حيث تحول الجسر إلى مزار سياحي تعج جنباته بالعائلات والزوار الذين جاؤوا للاستمتاع بالأجواء البحرية المفتوحة.
واعتبر القاسم أن هذا المشروع يمثل قفزة نوعية وإبداعية، متمنياً استمرار مثل هذه المنجزات التي تلامس احتياجات الناس اليومية وتحسن جودة حياتهم بشكل مباشر وملموس.
واستذكر المواطن مالك عجاج سنوات الانتظار، مشيراً إلى أن هذا الجسر كان حلماً يراود السكان منذ ما يقارب 17 عاماً، واليوم أصبح واقعاً ملموساً يفك أسر الناس من الاختناقات المرورية اليومية.
وعبر عجاج عن دهشته من التحول السريع للمكان، قائلاً إنه لم يعد مجرد طريق عابر، بل صار ”معلماً سياحياً“ يسر الناظرين.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذا المنفذ تكمن في اختصار المسافات الشاسعة بين محافظة رأس تنورة وصفوى، مما يوفر وقتاً ثميناً وجهداً كبيراً على المسافرين في الاتجاهين، مختتماً كلامه بأنهم جاؤوا خصيصاً للمشاهدة والاستمتاع بهذا المنجز الحضاري المميز.
تهسيل حركة الحجاج وربط صفوى برأس تنورة
وسلط المواطن نواف السبيعي الضوء على الأثر الإيجابي للمشروع على الزوار من خارج المنطقة، موضحاً أن المدخل الثاني لرأس تنورة سيسهل بشكل كبير حركة القادمين من العاصمة الرياض والمناطق الأخرى.وأشار السبيعي إلى أن الجسر يختصر زمن الرحلة بما يتراوح بين 30 إلى 35 دقيقة كاملة، وهو وقت كبير ومؤثر خاصة للموظفين وأصحاب الزيارات العائلية.
ووصف السبيعي مشهد الناس وهم يوقفون سياراتهم ليمشوا على أقدامهم فوق الجسر بأنه دليل على الفرحة العارمة بهذا ”المكان المذهل“، معتبراً أن الطريق أصبح واجهة مشرفة ومعلماً سياحياً أفرح الشعب السعودي كافة، ومسهلاً لحركة الدخول والخروج التي كانت تشكل هاجساً سابقاً.
واعتبر المواطن أحمد الفرج، أن افتتاح طريق صفوى - رأس تنورة يمثل إضافة نوعية لخارطة الطرق في المملكة، واصفاً إياه ب ”المعلم الضخم والجميل“.
وأكد الفرج أن أهمية هذا المشروع تكمن في كونه يفتح منفذاً ثانياً وحيوياً يربط صفوى برأس تنورة، مما ينهي حالة الاعتماد على مسار واحد، ويعزز من مرونة الحركة المرورية.
ورأى الفرج أن هذا الإنجاز ليس مجرد مشروع محلي، بل هو ”فرحة لجميع المواطنين السعوديين“، حامداً الله على إتمام هذا العمل الذي يخدم التنمية ويرفع المعاناة عن كاهل السكان.
إنجاز هندسي وسياحي يليق بالمنطقة
وشارك المواطن حسين المرهون فرحة الأهالي، مركزاً على القيمة الزمنية الكبيرة التي وفرها الطريق الجديد، حيث أوضح أن الجسر اختصر ما يقارب نصف ساعة من وقت المواطنين يومياً.وأكد أن اليوم هو يوم ”فرحة المواطنين جميعاً“، حيث جاء الافتتاح ليتوج هذا الصبر بإنجاز هندسي وسياحي جميل يليق بالمنطقة وأهلها، وينهي حقبة من صعوبات التنقل بين مدن المنطقة الشرقية ومحافظاتها.
واختتم المواطن عبدالله الزهراني آراء الأهالي بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل ”هدية غالية“ لسكان صفوى ورأس تنورة، معبراً عن شكره العميق للقيادة الرشيدة.
وأوضح الزهراني أن الجسر الجديد حقق معادلة صعبة بجمعه بين الجمال كمعلم سياحي، والفاعلية باختصاره لأكثر من 30 دقيقة من زمن الرحلة المعتاد.
وثمن الزهراني عالياً جهود خادم الحرمين الشريفين وكل القائمين على المشروع، مشيراً إلى أن هذا الطريق سيغير شكل الحياة اليومية للسكان، ويسهم في راحة المسافرين، داعياً الله أن يجزي القائمين عليه خير الجزاء على هذه الجهود الجبارة.
