يعيش نادي الفتح هذه الأيام فترة صعبة في مشواره بدوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2025-2026، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي وضعت الفريق في موقف مقلق لأنصاره وإدارته على حد سواء. فبعد مرور ثماني جولات، لم ينجح الفريق سوى في تحقيق فوز وحيد، مقابل خمس هزائم وتعادلين، ليجمع خمس نقاط فقط وضعته في المركز الخامس عشر على سلم الترتيب، متقدماً بفارق ضئيل عن مراكز الهبوط، ومثيراً المخاوف من تكرار سيناريو الموسم الماضي الذي عاش فيه الفريق معاناة مشابهة كادت تطيح به إلى دوري “يلو” قبل أن ينجو في الأمتار الأخيرة من المسابقة.
ورغم استمرار الثقة من إدارة النادي في المدرب البرتغالي جوزيه قوميز، إلا أن المؤشرات داخل الملعب لا تبدو مطمئنة. فالفتح يعاني من هشاشة دفاعية واضحة، حيث استقبل مرماه 19 هدفاً، وهو من أضعف خطوط الدفاع في البطولة حتى الآن، مقابل تسعة أهداف فقط سجلها هجوم الفريق، الذي يفتقد إلى الفاعلية والنجاعة في الثلث الأخير من الملعب. الأداء الجماعي المتذبذب، وكثرة الأخطاء الفردية، جعلت الفريق يظهر بمستوى باهت في معظم مبارياته، خاصة أمام الفرق التي تنافسه مباشرة على البقاء.
وتشير مصادر قريبة من النادي إلى أن قوميز يحاول إعادة التوازن للفريق عبر إصلاح الخلل الدفاعي والاعتماد على أسلوب أكثر تحفظاً في قادم الجولات، مع منح اللاعبين الشباب فرصاً أكبر للمشاركة، أملاً في بث روح جديدة داخل المجموعة. كما تعمل الإدارة على دعم المدرب نفسياً وإبعاد الضغوط عن اللاعبين، في وقت بدأت فيه جماهير الفتح تُبدي تذمّرها من تواضع النتائج والمردود الفني، مطالبة بتحرك عاجل قبل فوات الأوان.
ويُدرك الجميع في الأحساء أن استمرار الوضع الحالي قد يقود الفريق إلى صراع الهبوط مبكراً، خاصة في ظل المنافسة الشرسة هذا الموسم وارتفاع مستوى معظم فرق الدوري. لذلك تبدو الجولات المقبلة مصيرية بالنسبة للمدرب قوميز ولاعبيه، إذ سيكون عليهم استعادة التوازن والعودة إلى سكة الانتصارات سريعاً إذا ما أرادوا تفادي الدخول في دوامة الخطر من جديد.
الفتح اليوم أمام اختبار صعب بين الرغبة في الاستقرار الفني وبين ضرورة التغيير لإنقاذ الموسم قبل أن يتكرر مشهد المعاناة الذي لا يرغب أي من أنصاره في رؤيته مجدداً. ناقوس الخطر دق، والوقت لم يعد يحتمل المزيد من التراجع.