ولأن النصر أحد أركان المجد السعودي وصاحب التاريخ العريق، فإن سقوطه أمام خصومٍ ناقصين عدداً كان أشبه بصدمة لجماهيره ودهشةٍ للمتابعين.
منذ عام 2010 وحتى ليلة الأمس أمام الاتحاد، كُتبت خمس محطات مؤلمة في سجلّ العالمي، كانت فيها الأفضلية العددية للنصر، لكن النتيجة ذهبت للخصم.
1. التعاون 1–0 النصر – دوري المحترفين (22 أكتوبر 2020)
بطاقة حمراء مبكرة للاعب التعاون ريان الموسى عند الدقيقة الثامنة، لكن التعاون قاوم بعشرة لاعبين، واقتنص فوزًا صادمًا هزّ ثقة النصر في بداية موسمه.
2. الفيصلي 1–0 النصر – نصف نهائي كأس الملك (4 أبريل 2021)
طُرد مدافع الفيصلي إيغور روسي في الدقائق الأولى، غير أنّ الفيصلي قدّم مباراة بطولية، وسجّل عبر جوليو تافاريس هدف التأهل إلى النهائي، تاركًا النصر في ذهولٍ تام.
3. الوحدة 1–0 النصر – نصف نهائي كأس الملك (24 أبريل 2023)
في موقعةٍ لم يتوقعها أحد، خاض الوحدة قرابة نصف الساعة منقوصًا بعد طرد عبدالله الحافظ، لكنه دافع ببسالة حتى صافرة النهاية، ليحرم النصر من النهائي مجددًا.
4. الهلال 1–1 النصر (5–4 ترجيحًا للهلال) – نهائي كأس الملك (31 مايو 2024)
الهلال أنهى المباراة بـ تسعة لاعبين بعد طرد علي البليهي وخاليدو كوليبالي، ومع ذلك نجح في جرّ المواجهة إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت له وأهدته اللقب.
5. الاتحاد 2–1 النصر – ثمن نهائي كأس الملك (28 أكتوبر 2025)
السيناريو تكرّر من جديد؛ الاتحاد بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 49 بعد طرد أحمد الجليدان، لكنه لم يستسلم، وقلب الطاولة بهدفين أطاحا بالنصر خارج البطولة.
هذه المواجهات ليست مجرد هزائمٍ عابرة، بل دروس متكررة تشير إلى أن الأرقام لا تصنع الانتصار، وأنّ الفريق الذي يملك الأفضلية العددية لا يملك بالضرورة الأفضلية الذهنية.