وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الصادر الأسبوع الماضي، فقد رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعامين الجاري والمقبل للمرة الثانية على التوالي عند إلى 4% للعامين، بدعم زيادة إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك بلس، واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية.
وكان الصندوق قد رفع توقعاته في يوليو عما توقعه في أبريل السابق له إلى 3.6% مقابل 3% في تقرير أبريل، بعد أربع تخفيضات متتالية قبلها. وهي توقعات تضع المملكة بين أعلى معدلات النمو بين دول العشرين، ما يضعها في الترتيب الرابع للعام المقبل بمشاركة الأرجنتين، والخامسة خلال 2025 الجاري.
ورغم هذه المؤشرات الجيدة إلا أن التوقعات أقل من التوقعات الحكومية التي رفعت بدورها توقعات النمو للعام المقبل 1.1 نقطة مئوية إلى 4.6%، فيما خفضت التوقعات للعام الجاري إلى 4.4%.، ووفقا لوزارة المالية من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 4.4% في 2025، مدعوما من النمو المتوقع للقطاع غير النفطي بنحو 5%، في ظل الأداء الإيجابي لكل من المؤشرات الاقتصادية والإستراتيجيات والبرامج المتخذة لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات خلال النصف الأول من العام الجاري.
هذه النسب الطموحة تقودنا إلى واقع تنموي متقدم يرفع من القدرة التنافسية ويسهم في تعزيز الناتج المحلي، وذلك يعني مزيدا من النشاط في مختلف القطاعات التي تستوعب بدورها كثيرا من القيم الإنتاجية والخدمية الداعمة للنمو والازدهار، وأهم أمر في ذلك هو نقل وتوطين التقنيات وتبادل الخبرات والمعرفة خاصة وأن المملكة تواصل تقدمها في إطار مجموعة العشرين.
وجودنا في مجموعة العشرين أكبر من أن يكون ميزة، فهو في حقيقته استحقاق تنافسي يحفز ويدعم النمو والتطور، ويجعل كل أجهزة ومؤسسات الدولة وقطاعيها العام والخاص في حالة مستمرة من الحراك لمواكبة هذا الوضع الاقتصادي الذي ينبغي أن نجعله يرتفع عاما بعد آخر في ظل وجود كثير من الفرص والموارد والإمكانات التي تعزز نمو المستقبل بإذن الله.
[email protected]


