من المونديال إلى ذهب الخليج
لم يكن هذا التأهل إلا تتويجًا لمسارٍ كامل من العمل المتواصل، بدأ من القاعدة وامتد حتى قمة الهرم الكروي. فقبل أسابيع، توّج منتخب الناشئين تحت 17 عامًا بلقب بطولة كأس الخليج 2025، بعد عامٍ استثنائي شهد تأهله إلى كأس العالم 2025 عقب غياب دام 36 عامًا منذ نسخة 1989، إلى جانب وصافته لكأس آسيا في العام نفسه.
هذا النجاح المتكرر يؤكد أن العمل في الاتحاد لم يكن مرتبطًا بظروف عابرة، بل نتيجة تخطيط طويل المدى وهيكلة شاملة للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
إنجازات المنتخبات السنية
المنتخب الأولمبي (تحت 23 سنة): وصيف كأس آسيا 2020 – التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 – بطل كأس آسيا 2022 – وصيف دورة الألعاب الإسلامية 2021 – بطل غرب آسيا 2022 لأول مرة.
منتخب الشباب (تحت 20 سنة): التأهل إلى كأس العالم 2019 – بطل كأس العرب 2021 و2022 – بطل غرب آسيا 2024 – وصيف كأس آسيا 2025 – التأهل إلى كأس العالم 2025.
منتخب تحت 19 سنة: بطل دورة الألعاب العربية 2022 – بطل كأس الخليج 2025.
منتخب الناشئين (تحت 17 سنة): بطل غرب آسيا 2019 – وصيف كأس آسيا 2025 – التأهل إلى كأس العالم 2025 – بطل كأس الخليج 2025.
عمل مؤسسي يثمر
اعتمد الاتحاد السعودي لكرة القدم، نهجًا إداريًا متطورًا قائمًا على الشفافية والحوكمة، مع توسيع قاعدة المنافسة الداخلية وتفعيل برامج المواهب والمنتخبات السنية.
وقد حقق الاتحاد تحت قيادته نقلات نوعية في عدة مجالات، أبرزها:
أبرز إيجابيات وإنجازات المرحلة الحالية للاتحاد السعودي (2019 – 2025):
الاستقرار الإداري وتطوير منظومة العمل داخل الاتحاد السعودي.
تحقيق المنتخب الأول التأهل مرتين متتاليتين إلى كأس العالم (2022 و2026) في إنجاز يُسجّل باسمه.
تعدد بطولات المنتخبات السنية وعودة حضورها القوي آسيويًا وخليجيًا.
رفع كفاءة الكوادر الفنية الوطنية من مدربين ومحاضرين.
تطبيق نظام الحوكمة الإدارية والمالية على الأندية والاتحادات الفرعية.
إطلاق استراتيجية دعم الكرة النسائية وتأسيس مسابقات محلية منتظمة.
تعزيز العلاقة مع الاتحادين الدولي والآسيوي وتمثيل السعودية في لجانهما التنفيذية.
تحسين بيئة المسابقات المحلية وتطوير نظام التحكيم والتقنيات المساندة (VAR).
التاريخ يُسجّل مرحلة ذهبية
لم تعد المنتخبات السعودية مجرد أسماء مشاركة في البطولات، بل أصبحت أرقامها وألقابها حديث القارة. من بطولات الفئات السنية إلى التأهل الأولمبي والعالمي، وصولًا إلى تأهل المنتخب الأول إلى كأس العالم 2026 للمرة الثانية على التوالي في عهده، تتجلّى ملامح العمل المتواصل والنهج المؤسسي الذي لا يعتمد على المصادفة بل على التخطيط والرؤية.
مسك الختام.. المجد للأخضر ولمن قاده
وبتأهل الأخضر إلى مونديال 2026 بعد تعادله مع العراق، تُختتم ست سنوات من العطاء المتواصل في لوحةٍ من الفخر والإنجاز، كتب تفاصيلها أبناء الوطن في الملاعب والإدارة.
ويبقى العنوان الأبرز الذي سيخلّده التاريخ:
مرحلة أعادت للكرة السعودية هويتها، وأوصلت الأخضر مرتين إلى المونديال، وثبّتت القاعدة الذهبية للإنجاز.