لقد افتقدت بعض الأسر التواصل الاجتماعي الواقعي في عصر التقنية الرقمية التي يعيشها العالم بعد انتشار وسائل التواصل الحديثة حيث أصبح أفراد الأسرة الواحدة صغارا وكبارا يجمعهم سقف المنزل وتفرقهم الهواتف المحمولة تركوا العالم من حولهم وعاشوا في العالم الافتراضي حيث افتقدت بعض البيوت العامرة صرخات الأطفال وضحكات الأبناء فأصبح الهدوء والسكينة يعم أطراف البيت كأن على رؤوسهم الطير وإن تحدثوا اختصروا، فلا وقت لديهم فالعالم الآخر ينتظرهم فالأب يشاهد اليوميات والأم تتابع أحدث الموضات والأبناء والبنات يشاركون الغرباء في ألعابهم عبر التطبيقات المتنوعة ويلعبون معهم أكثر من إخوانهم.
كل من سمح لأبنائه باستخدام الأجهزة الذكية فهو مسؤول عن مراقبة ومعرفة نشاطهم وذلك عبر تفعيل ميزة الرقابة الأبوية ويجب على الوالدين معرفة رموز القفل السرية لجوالات الأبناء والبنات وهذا في غاية الأهمية وشرط مهم للسماح للأبناء باستخدام الأجهزة الذكية لا أقصد التجسس عليهم بل المراقبة الآمنة للأطفال وتكون الرقابة بحدود معينة وكل أمر له تقديره فلا خصوصية في هذه الأمور ليسهل التوجيه والتحذير من المواقع والحسابات الخطيرة.
ولعل هذه الساعات التي يقضيها أفراد الأسرة على شاشات الهواتف لها آثار وانعكاسات نفسية وأسرية واجتماعية عليهم فكم نحتاج لساعات يومية بعيدا عن الأجهزة الذكية بحيث يكون مجلس عائلي لا يحضره من بيده جهاز متصل بالشبكة العنكبوتية ليعيشوا في مجلس تملؤه السعادة والهناء.
عموما.. قد يسرق الجوال أجمل اللحظات الأسرية، فلنتدارك الزمن بالحزم والتنظيم قبل أن نكون غرباء تحت سقف واحد.
[email protected]



