تحول جديد في سوق الذهب
وقدّم مجلس الذهب العالمي - وهو هيئة تجارية تمثل صناعة الذهب عالميًا- يوم الأربعاء، مقترح "رموز الفائدة المجمعة للذهب"، وهي أصول رقمية مدعومة بسبائك ذهب مادية مخزنة في لندن.وقال أوزوين في اتصال مع "CNBC" يوم الأربعاء: "هذه طريقة للدخول إلى السوق، والاحتفاظ بتمثيل رقمي للذهب مع الحق القانوني الكامل، والثقة الكاملة في وجود الذهب. ويمكن استخدامه ببساطة للاستثمارات، أو كضمان."
إضافة ركيزة جديدة لتداول الذهب
يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه سوق الذهب طلبًا متزايدً، حيث أدت تقلبات السوق وتصاعد التوترات الجيوسياسية والقلق الاقتصادي إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.وأوضح أوزوين أن المجلس يسعى لخلق "ركيزة ثالثة" تضاف إلى الطريقتين الحاليتين لتداول الذهب: الذهب المخصص (ملكية مباشرة لسبائك أو عملات محددة) والذهب غير المخصص (حق في كمية من الذهب دون ملكية لسبائك معينة). والطريقة الأخيرة معتمدة نطاق واسع، لكنها تعرض المستثمر لمخاطر الائتمان المرتبطة بالمؤسسة التي تحتفظ بالذهب.
وأكد أوزوين أن الهدف الرئيسي في المرحلة الأولى هو "منح الذهب الحركة التي يحتاجها ليستخدم كضمان مالي". على الرغم من قبول الذهب المخصص كضمان في العديد من الأسواق، إلا أن الصعوبات اللوجستية المرتبطة بنقل السبائك المادية بين الخزانات تعيق استخدامه فعليًا، مما يدفع المستثمرين إلى تفضيل السندات أو النقد بدلاً منه.
وقال أوزوين: "نريد وضع الذهب كأصل مالي إلى جانب هذه الأنواع من الضمانات، بحيث يصبح التعهد بالذهب بنفس البساطة مثل التعهد بسندات رقمية أو نقد".
تحفظ متداولو الذهب المادي
في المقابل، يرى روس مولد، مدير الاستثمار في "إيه جيه بيل"، أن استجابة السوق للذهب الرقمي قد تكون فاترة أو حتى سلبية.وأشار إلى أن "المجلس قد قد يرى أن هذا تطور مهم، حيث يسعى إلى الحفاظ على مكانته كهيئة عالمية، وعلى أهمية المعادن الثمينة في عالم تحظى فيه العملات المشفرة والعملات المستقرة بالاهتمام حاليًا، ولكن عشاق الذهب الحقيقيون، قد لا يرون الهدف من ذلك، أو حتى قد يشعرون بالقلق.
وقال مولد إن جاذبية المعدن الأصفر لمستثمري الذهب تكمن في أنه أصل مادي، وأن المعروض منه يتزايد ببطء في عالم "يمكن أن يرتفع المعروض النقدي بسرعة صاروخية بمجرد الضغط على زر".