الاعتدال الخريفي
وبيّن أن نجم سهيل، أو كانوبس وفق التسمية العالمية، يُعد ثاني ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية، ويبعد عنا نحو 313 سنة ضوئية، وينتمي إلى كوكبة القاعدة الجنوبية، مشيرًا إلى أنه لو كان على بُعد الشعرى اليمانية نفسه لكان أكثر النجوم بريقًا في سماء الليل.وأضاف أبو زاهرة، أن ظهور سهيل لا يؤثر على الطقس علميًا، فالنجم ليس سببًا للتغيرات المناخية، لكنه يُعد مؤشرًا فلكيًا متزامنًا مع التحولات الطبيعية الناتجة عن حركة الأرض حول الشمس، وهو بمثابة“ساعة كونية”تشير إلى اقتراب الاعتدال الخريفي.
ولفت إلى أن رصد سهيل يقتصر على المناطق الواقعة جنوب دائرة عرض 33 درجة شمالًا، بما يشمل جنوب الجزيرة العربية وحتى منتصفها، إضافة إلى بعض مناطق شمال إفريقيا، بينما تبقى مناطق شمال الجزيرة العربية ودول الشام محرومة من مشاهدته لوجوده تحت الأفق طوال العام.
وختم أبو زاهرة بالتأكيد على أن طلوع سهيل ارتبط منذ القدم بالثقافة الشعبية والموروث الزراعي، فكان ظهوره إشارة لمواعيد الزراعة وهجرة الطيور، وأصبح جزءًا من الأمثال والأشعار العربية، ليظل حاضرًا في ذاكرة سكان الصحراء بوصفه أحد أبرز العلامات الفلكية الموسمية.

