توصلت السلطات السورية الأربعاء مع فصائل درزية في السويداء إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، بعد اشتباكات دامية أوقعت أكثر من 300 قتيل، ودخلت اسرائيل على خطها عبر شن سلسلة غارات قرب مقر الأركان العامة في دمشق.
يأتي ذلك بعدما حذرت اسرائيل السلطة السورية الانتقالية الأربعاء، من "ضربات موجعة"، وتوعد وزير دفاعها يسرائيل كاتس بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيعمل "بقوة" في جنوب سوريا "لتصفية القوات التي هاجمت الدروز حتى انسحابها الكامل".
اتفاق من 14 بندًا
وأعلنت وزارة الداخلية السورية مساء الأربعاء، التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء، يضم 14 بندًا، ينص أبرزها على إيقاف كل العمليات العسكرية بشكل فوري، وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة السورية وشيوخ دروز للإشراف على عملية التنفيذ.
وسرعان ما أيد شيخ العقل يوسف جربوع وهو واحد من 3 مرجعيات درزية بارزة في السويداء الاتفاق.
لكن الشيخ البارز الآخر حكمت الهجري أعلن في بيان "ضرورة الاستمرار في الدفاع المشروع واستمرار القتال".
تزامنا مع ضربات #السويداء.. الاحتلال يعزز قواته على الحدود مع #سوريا#اليوم
التفاصيل: https://t.co/S02KCJZ0hL pic.twitter.com/4JDEevhEpC— صحيفة اليوم (@alyaum) July 16, 2025
كيف بدأت الاشتباكات في السويداء؟
واندلعت الاشتباكات الأحد في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بين مسلحين دروز وآخرين من البدو السنة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، على خلفية عملية خطف طالت تاجر خضار درزيًا، وأعقبتها عمليات خطف متبادلة.
ومع احتدام المواجهات، أعلنت القوات الحكومية الاثنين تدخلها في المحافظة لفض الاشتباكات.
وقبل وقف إطلاق النار الأربعاء، أعلنت السلطات الثلاثاء وقفًا لإطلاق النار في مدينة السويداء، لكن الاشتباكات تواصلت رغم ذلك.
وتخللت المواجهات عمليات قتل وحرق ونهب للمنازل والمتاجر وانتهاكات، وفق شهادات سكان وناشطين والمرصد.
ومنذ اندلاع الاشتباكات الأحد، أحصى المرصد مقتل 69 مقاتلًا درزيًا، إضافة الى 40 مدنيًا، مقابل 165 قتيلًا من القوات الحكومية و18 مسلحًا من البدو.
كما قُتل 10 عناصر من القوات الحكومية جراء غارات الاحتلال، وتعهدت الرئاسة السورية بمحاسبة مرتكبي "الانتهاكات".