وبالتزامن مع موجة حرّ تضرب المنطقة منذ مطلع يوليو 2025، تجتاح حرائق ضخمة غابات ومناطق حرجية في تركيا وسوريا تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة وصعوبات في عمليات الإخماد في سوريا بسبب وجود ألغام من مخلفات الحرب ووعورة التضاريس وضعف الإمكانيات والموارد.
حرائق الغابات في اللاذقية
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حرائق الغابات في اللاذقية "أثرت على نحو خمسة آلاف شخص، بينهم نازحون، في أكثر من 60 تجمعا سكانيا"، وفقا تصريحات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا لفرانس برس.وأضافت الأمم المتحدة أن الحرائق "حوّلت نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية إلى رماد، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة في المئة من مجمل الغطاء الحرجي في سوريا".
وأفادت بأنه "تم إخلاء ما لا يقل عن سبع بلدات في ريف اللاذقية كإجراء احترازي".
وامتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة، من دون تسجيل ضحايا بشرية بين صفوف المدنيين أو فرق الإطفاء.
عمليات إخماد الحرائق
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزير الطوارئ قوله إن "الرياح القوية تسببت الليلة الماضية بتوسع الحرائق إلى قرية الغسانية بريف اللاذقية" موضحا أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إجلاء النساء والأطفال، وأخمدت النار بمشاركة شباب القرية.وأشار الصالح إلى أن فرقا تركية وأردنية تشارك في عمليات إخماد الحرائق إلى جانب الطيران التركي والأردني واللبناني والطيران السوري، متوقعا أن يصل عدد الطائرات المشاركة إلى عشرين.
قال وزير الداخلية أنس خطاب خلال جولة في موقع أحد الحرائق في اللاذقية إن هناك "شبهة" و"شكوك" ببعض الأشخاص حيال تورطهم في الحرائق، مضيفا مع ذلك أن الأمر يتطلّب "أدلة ويحتاج توثيقات".
وأشار الوزير إلى أنه سيتمّ البدء "بعملية استطلاع" لمعرفة ما اذا كانت الحرائق مفتعلة والقبض على المتورطين.

