ويشمل المشروع تخفيضات ضريبية واسعة، واقتطاعات شاملة في برامج الرعاية الصحية، وتمريره يُعد انتصارًا سياسيًا لترامب قبيل العيد الوطني في الرابع من يوليو، الذي حدده موعدًا رمزيًا لإصدار الموازنة.
مفاوضات خلف الأبواب المغلقة
في مجلس النواب، أبقى رئيسه مايك جونسون جلسة التصويت الإجرائي مفتوحة أكثر من 3 ساعات، بينما سادت الكواليس اجتماعات متوترة مع عدد من النواب الجمهوريين المعارضين للمشروع.وقال جونسون للصحفيين: "سنتوصل إلى ذلك الليلة، نحن متفائلون"، مشددًا في بيان رسمي على أن المشروع "يمثل أجندة الرئيس ترامب"، معربًا عن ثقته في قدرة حزبه على "إتمام المهمة".
ترامب يضغط لتوحيد الصفوف
ودعا الرئيس ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، الجمهوريين في مجلس النواب إلى تجاهل "المتباهين" والموافقة على الموازنة، مؤكدًا أن تمرير المشروع سيجعل من الأمريكيين "الرابح الأكبر"، وسيوفر "ضرائب أقل، ورواتب أعلى، وحدودًا أكثر أمانًا، وقوات مسلحة أقوى".في المقابل، أعرب نواب جمهوريون عن تحفظهم على المشروع، وعلى رأسهم النائب عن أريزونا أندي بيجز، الذي وصفه بـ"الرديء للغاية"، في إشارة إلى التعديلات التي أُدخلت عليه في مجلس الشيوخ.
ويعارض الديمقراطيون المشروع بشدة، ويصفونه بأنه موجّه لصالح الأثرياء على حساب الطبقة الوسطى والفقيرة.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز إن "هذه الموازنة الكبيرة البشعة تؤذي الأمريكيين العاديين لتكافئ أصحاب المليارات"، متعهدًا ببذل كل الجهود لعرقلة تمريرها.
تعديلات مثيرة للجدل
ينص المشروع على تمديد الإعفاءات الضريبية التي أقرت في ولاية ترامب الأولى، وإلغاء ضريبة الإكراميات، وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب تشديد السياسات المرتبطة بالهجرة.لكن وفقًا لتقديرات مكتب الموازنة في الكونجرس، فمن المتوقع أن يضيف المشروع أكثر من 3 تريليونات دولار إلى الدين العام الأمريكي بحلول عام 2034، بينما قد تصل تكلفة توسيع الإعفاءات الضريبية إلى 4.5 تريليونات دولار.
ولتعويض بعض العجز، يتضمن المشروع اقتطاعات كبيرة من برنامج "ميدك إيد" الصحي، وتقليصًا في مساعدات "سناب" الغذائية، إضافة إلى إلغاء حوافز ضريبية للطاقة المتجددة.
