هذا النجاح تحقق بفضل من رب العالمين ثم بجهود وطنية متكاملة تقودها رؤية حكيمة تمثلت في الإشراف المباشر من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة دقيقة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا، حيث حرصا سموهما كل الحرص على ضمان أعلى درجات الإنسيابية والأمان في أداء المناسك. وقد تجلت هذه الجهود على أرض الواقع من خلال أداء ميداني فريد ومتناغم حيث عملت الجهات الأمنية والصحية والخدمية والتقنية بإنسجام تام وقدم رجال الأمن نموذجاً مشرقاً يُحتذى بها في حُسن التنظيم، فيما واصلت الفرق الصحية جهودها الكبيرة على مدار الساعة وكانت الخدمات التقنية حاضرة، فساهمت بفاعلية في تسهيل تنقل الحجاج وتقديم المعلومات وتوفير الإرشادات بوسائل عصرية مما أضفى طمأنينة وسهولة على أداء الشعائر.
كما تميز الموسم بسلاسة غير مسبوقة في التنقل بين المشاعر المقدسة وإنضباط كبير في حركة الحشود إلى جانب حرص شديد على راحة الحجاج وخدمتهم في كل مراحل رحلتهم الإيمانية وهو ما دفع بالعديد من الوفود الإسلامية إلى الإشادة بما رأته ولمسته من روعة تنظيم وحفاوة إستقبال.
غادر الحجاج بعد إتمام مناسكهم بسلام حاملين في قلوبهم مشاعر الإمتنان والدعاء لهذا الوطن وقيادته وقد تابع العالم هذا الإنجاز بإعجاب بإعتباره علامة بارزة على قدرة المملكة المستمرة على إدارة أعظم شعيرة دينية بروح المسؤولية وبأعلى درجات الإنسانية والكفاءة.



