وتُعد الفاشر آخر مدينة كبرى في إقليم دارفور ما زالت تحت سيطرة الجيش السوداني، بينما تفرض قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا عليها منذ أكثر من عام.
قصف مطار نيالا
وقبل ساعات من مجزرة أبو شوك، تعرض مطار نيالا في ولاية جنوب دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، إلى قصف عنيف عقب هبوط طائرة شحن، بحسب شهود عيان.وقال أحد السكان القريبين من المطار: "شاهدت الطائرة تهبط، وبعد نصف ساعة سمعنا انفجارات عنيفة وتصاعد الدخان"، في إشارة إلى استهداف واضح للمنشآت الجوية.
مع فقدان السيطرة على الخرطوم، صعّدت قوات الدعم السريع من هجماتها في غرب وشرق السودان، مستخدمة المسيرات والأسلحة البعيدة المدى في قصفها لمواقع الجيش، فيما يستمر تبادل الضربات بين الطرفين دون أي بوادر تهدئة.
أزمة إنسانية غير مسبوقة
تصف الأمم المتحدة الوضع الإنساني في السودان بأنه "الأسوأ في التاريخ الحديث"، مع وصول أعداد النازحين داخليًا وخارجيًا لأكثر من 13 مليون شخص.وفي أحدث بياناتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 4 ملايين سوداني فروا إلى دول الجوار، محذرة من أن استمرار الحرب يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتواجه مخيمات النزوح، خصوصًا في شمال دارفور، أوضاعًا كارثية، إذ يعيش أكثر من مليون شخص على حافة المجاعة، وفق الأمم المتحدة، وسط شح الغذاء والماء وانهيار كامل للبنية التحتية الصحية والإنسانية.
