في مختبر الصدق تقف التجربة أمام عينة مختبرية تترقب حصول فرضيتها أن النموذج الأولي يساعد في تحديد مدى تأثير المنتج واقعيًا لتتجلى الحقيقة لصانعيه.
النموذج الأولي يكون من وحي خيال مبتكره حتى يجمع ما يلزمه ليراه بين يديه، ويحركه كما يريد، والكثير من المنتجات تتطلب وجوده قبل ولادتها ليخبرها بما سيجري بشفافية بدون قراءة فنجانها، ويخوض هذا النموذج الغمار، ويتعرض للكثير من المخاطر لتكون كلماتها تنبض بالأمانة الإنتاجية التي تجيب على تساؤل التنفيذ حول الإنتاج، وما الذي عليهم أن يضعوه في الاعتبار، وعندما لمع السائل في العينة المختبرية وثقت التجربة ظهور النموذج الأولي.
خطوات التجربة تجاه النموذج الأولي تختلف حسب ما يمثله، ومعايير السلامة هي كلمات النموذج الأولي التي سيرويها بعد أن يغامر بحياته في وسط مضمار جدران مختبر الصدق، وتقوم التجربة بإضافة عناصر بهدوء في أنبوب العينة، وتراقب ردة الفعل، فقد تنجح السيارة في اختبار التصادم بأقل الخسائر ما يضع الجودة معيارًا لمن سيأتي من بعدها من السيارات من ذات النوع، وقد تنكسر يد الدمية لتوضح هشاشة المكونات التي تعالج بتغيير المادة أو تعزيزها كما يغذي الكالسيوم العظام، وتفاعلت العينة مع عدة عناصر أمام التجربة لتكتب كلماتها.
بينما تكتب التجربة تفاصيل ما حدث، وتحكي لهم ما حدث معها، ومن ستبقى منهن، ومن سيحل محلها آخرون، ومن سيكون معها شريك لضمان سلامتها، وهذا ما يجعل يد الدمية تصبح مرنة لا تنكسر بيد الطفل/ـة، ولا تكون خشنة الملمس، والسيارة الناجحة هي من ستكمل عملية الإنتاج لغيرها، ومن فشلت بذلك سيذاع خبرها مع إضافة المزيد من الدعامات الداخلية، والخارجية حسب احتياج السيارة.
بعد الإنتهاء من التجربة تتجلى الحقيقة لتسرد على لسان عينة النموذج الأولي المختبرية حكاية نجاحها، أو فشلها ليكون. درسًا لا ينسى.



