تضمَّن اللقاء ندوتين علميتين و(4) جلساتٍ علمية ضمَّت (10) أوراق بحثيَّةٍ نوعية، تناولت في أبرز محاورها هدف تمكين الجهات الاهلية من مواجهة التحولات الاجتماعية، وتسليط الضوء على التشريعات والسياسات، والأدوات التقنية، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المعرفة، بالإضافة إلى استعراض التوجهات المستقبلية لدور القطاع غير الربحي في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.
كان اللقاء منصةً حية لتبادل الرؤى واستعراض النماذج والمنجزات الملهمة، ومنبراً جامعاً لمختلف فئات وشرائح المجتمع، مُشكِّلاً في نسبة حضور من لم يسبق لهم الانضمام للقاءات السابقة نسبة الـ (70%) من إجمالي (1300) مشاركٍ ومشاركة من (495) جهة حكومية وأهلية، وتكريم (26) راعٍ وداعم للقاء. وتعميقاً لمخرجات اللقاء العلمية، خُصِّص منتدىً استشاري في مجال التحول الاجتماعي بمشاركة (29) مستشار أكاديمي متخصص، قُدِّم خلالها (980) استشارة، خلال ما يُقدَّر بـ (327) ساعة استشارية.
حين نستعرض هذه الأرقام، فإننا نبرزها كشواهد حية على مدى تأثير اللقاءات في صياغة ملامح العمل الخيري، وتميُّز أطروحاتها المواكبة لكل ما يطرأ على القطاع الثالث من تغيرات وتقنيات ومخططات استراتيجية، ورسمها لخارطة طريقٍ تُسهِم في تحقيق أهدافه التنموية، وتُعزز من كفاءة أداء المنظمات في مواجهة تحديات التحول، بشراكةٍ استراتيجية مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
أُزجِي في مقامي هذا شُكري وتقديري لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، رئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمنطقة الشرقية، ولسمو نائبه –حفظهما الله-، على رعايتهما المُباركة، وتوجيهاتهم السديدة التي ظللت لقاء "بر الشرقية" السنوي طوال أعوامه، ولكل من شارك وساهم في إنجاحه وإثراء محاوره ليكون منطلقاً علميًّا مُبشِّراً بمستقبلٍ تحوُّلي رائد بمشيئة الله تعالى.