ليه كل معجز مر هذا الكون فيها له صلة
ليه كل شي فيها تظن إنك تعرفه تجهله
وليه كِلِّ لا مَعقول فيها ورغمِ هذا تعقِله».
ليه، وليه، وليه. أسئلة متكررة هي وأجوبتها فلسفة واضحة، وكما ذكرنا سابقا «أن الفلسفة مجموعة أسئلة»، فالفلسفة عملية تساؤل مستمر.
يا: للنداء «البعيد والقريب»، يبدو أن حبه بعيد عنه وقريب منه في ذات الوقت ما يجعله يتألم ويكرر الأسئلة، يرتحل إلى جمال محبوبته فيصفه بأنه ظالم وعادل في نفس الوقت. «هالحسن سبحان ربه ظالم وما أعدله.. أعذبِ مِن الأُمنيات عالم مِن الأُغنيات»
هذا البيت من الشعر يحمل في طياته تعبيرا عميقا عن الجمال والمشاعر الدافئة:
«يا أجمل الشعر البديع من آخره لين أوَّله» يُشير الشاعر هنا إلى الحبيب بوصفه أجمل من كل الأشعار البديعة، مما يعكس إعجابا كبيرا واعترافا بجماله الذي يفوق الكلمات.
«من آخره لين أوَّله» يبدأ بالآخر ثم الأول عكس المعتاد كتأكيد على عدم اعتيادية من يقول له الشعر. يؤكد الشاعر هنا على أن الجمال ليس جزئيا بل هو كامل ومستمر من البداية حتى النهاية، مما يُضفي على الحبيب صفة الكمال.
«ليه عُمري ما لقى لبرده دِفا إلا دفاك
ليه عُمري ما لقى لبرده دِفا»
يعبر الشاعر عن بحثه الدائم عن الدفء والأمان في حياته، ولكنه لم يجد هذا الدفء في أي مكان آخر، يوضح أن الجمال وحده لا يكفي، بل إن الدفء العاطفي هو ما يجعل الحياة ذات معنى.
يشبه الحبيب بالشعر البديع في استعارة واضحة وكوسيلة لتعزيز مكانة الحبيب، وهذا يُظهر تقديرا بالغا له، كما أن استخدام «دفا» كاستعارة للدفء العاطفي يضفي على النص بُعدا إنسانيا.
@karimalfaleh


