تنظيم حركة وأنشطة الاستثمار الجريء عبر شركة متخصصة معنية بتطوير وتنمية هذا النوع الاستثماري يؤدي إلى تحقيق عديد من المكاسب الداعمة للنمو، وتنويع أنشطة القطاعات الاقتصادية التي تشمل التجارة الإلكترونية، والتقنية المالية، والرعاية الصحية، وتقنيات التعليم والنقل والخدمات اللوجستية، مما يمنحنا قاعدة اقتصادية أكثر حيوية وتنوعا، وقدرة على مواكبة تقنيات الاستثمار واكتساب الخبرات وتطوير القدرات والمهارات، وذلك مستهدف ثمين ومهم فيما يتعلق بالموارد البشرية الوطنية.
وحين ننظر في سياق نمو الاستثمار الجريء نجد أن هذه المنظومة حققت معدلات قياسية مع تضاعف المبالغ المستثمرة في الشركات الناشئة 21 مرة لتصل إلى 5.2 مليار ريال في عام 2023 مقارنة بعام 2018 الذي شهد تنظيم أعمال هذا الاستثمار وضعه في مسار مؤسسي أكثر قدرة على انطلاقه، وتحقيق أهدافه الاستراتيجية على المدى البعيد الذي ينتهي بمحصلة تراكمية في العائدات الاستثمارية وحجمها إلى جانب تزويد الموارد البشرية السعودية بخبرات وإمكانات أكبر.
ذات الأمر بادرت إليه أرامكو السعودية التي توسعت في استثماراتها الجريئة بتخصيص مبلغ إضافي وصل إلى 4 مليارات دولار مما عمل على رفع إجمالي مخصصات استثماراتها من 3 مليارات دولار إلى 7 مليارات دولار إلى جانب 500 مليون دولار في صندوق رأس المال الجريء «واعد فنتشرز « الذي يركز على منظومة الشركات الناشئة في المملكة، ويؤدي إلى تمكين تطوير تقنيات جديدة ومبتكرة، وخلق فرص تنويع للشركة، وتمهيد الطريق للتعاون مع شركات الابتكار الناشئة.
هذه القاعدة الاستثمارية المتنامية مهمة على المدى البعيد في دعم الابتكار وتوطين التقنيات بالعديد من المجالات التي تسهم في تطوير قدرات وإمكانات الاقتصاد الوطني لأن التنوع مع التقنية والابتكار يوفر مزيدا من الطاقة الإبداعية في الإنتاج والخدمات والوصول إلى المستهدفات في أوقات أقل، ويرفع من إسهام القطاعات في التنمية والنمو، وبلوغ اقتصادنا مرتبة متقدمة بين اقتصادات مجموعة العشرين.
@MesharyMarshad


