ووسط كل الاحزان التي كان يعيشها، كان يرى النور في نهاية النفق المظلم، ذلك الذي جاء عبر ارسال طفله إلى واحدة من أعرق المستشفيات المتخصصة في الولايات المتحدة الامريكية.
لم يكن يدر في فكر آل مخلص أن أحلامه بالشهرة وكسب الكثير من المال قد اقتربت من التحقق، فكل ما كان يشغل باله هو الاطمئنان على حياة ابنه وايجاد الحلول التي تجعل منه يعيش حياة طبيعية كباقي اقرانه.
عاش محمد آل مخلص الكثير من الضغوطات، فقرر أن يمارس الرياضة في أحد الأندية القريبة من المستشفى، تلك التي رأها عن طريق الصدفة اثناء خروجه، وبالفعل بدأ مشوار التحدي، متصورا بأن عليه القتال كما يقاتل ابنه المرض من أجل البقاء في هذه الحياة الصعبة.
وخطف آل مخلص الأضواء سريعا، حتى أن مدربه أطلق عليه لقب " ميسي الجوجيتسو "، بالنظر لموهبته التي تفوق عبرها على أبطال يمارسون اللعبة لسنوات طويلة.
النجاح في عالم الرياضة لا يقتصر على الموهبة، فالصبر والتحدي والقدرة على تحمل الضغوط كلها عوامل هامة من أجل الوصول للذهب، وفي رواية آل مخلص الاستثنائية، كان العهد الذي تعاهد به مع ابنه فهد، بأن لا يستسلما كليهما، المحرك الحقيقي له من أجل تجاوز كل الصعوبات وتعبيد الطرق الوعرة نحو الذهب، حيث لم يخسر محمد آل مخلص أي لقاء منذ ذلك العهد متوجا باللقب العالمي للجوجيتسو في أكثر من مناسبة، إضافة لنجاحه في الحصول على عدد من الألقاب الكبيرة على مستوى العالم.
وبالأمس فقط، أعلن نادي القادسية السعودي عن ضم البطل العالم إلى صفوفه، وهو ما وصفه آل مخلص بالتحدي الجديد، مشيرا عبر حسابه الرسمي في صفحة التواصل الاجتماعي " X " بأن انضمامه لنادي القادسية يحمل هدفين رئيسيين هما تحقيق البطولات وتطوير مهاراته في لعبة الجوجيتسو، مبينا بأنه سيسعى للاسهام في تخريج أبطال سعوديين متميزين، مما يمنحه فرصة التطور على المستوى الشخصي والمساهمة في رفعة الرياضة في المملكة.