اتفق المشاركون في منتدى الاستشاريين الإداريين السعوديين الأول، على ضرورة تفعيل مبادرة إنشاء أكاديمية خاصة للاستشاريين الإداريين تؤهل الشباب السعودي للدخول لسوق العمل، وتطوير الكوادر الوطنية في أفضل الممارسات العالمية.
وأطلقت جمعية الاستشاريين الإداريين السعوديين، أمس، النسخة الأولى من منتدى الاستشاريين الإداريين السعوديين الأول؛ في الرياض، تحت شعار (تمكين وتنمية مهنة الاستشارات الإدارية في المملكة)، بحضور ممثلين من القطاع الحكومي والقطاع الخاص , وخبراء في مجال الاستشارات الإدارية، لمناقشة تطورات قطاع الاستشارات الإدارية في المملكة، وإسهامه في تحقيق رؤية المملكة 2030.
طفرة كبيرة في القطاع الاستشاري
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الاستشاريين الإداريين السعوديين، د. خالد اليحيى: إن القطاع الاستشاري في السعودية شهد طفرة كبيرة مع انطلاق رؤية المملكة الطموحة 2030، لافتا إلى أن الشركات الاستشارية والكوادر الوطنية نجحت في مواكبة تطلعات المملكة وطموحاتها.
وخلال الكلمة الافتتاحية، قال اليحيى , إن المنتدى "يستهدف تبنّي حوارٍ ثريٍّ حول التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الاستشاري الإداري، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات والفرص والدروس المستفادة من التجارب السابقة، للإسهام في رفع الوعي بفرص الاستثمار في القطاع، وتعزيز التواصل الفعَّال بين كافة الأطراف المعنية، والارتقاء بمهارات الممارسين ورواد الأعمال الاستشارية من خلال تقديم برامج تدريبية افتراضية بتنظيم من شركاء محليين وعالميين.
4 جلسات حوارية
شهد المنتدى تنظيم 4 جلسات حوارية؛ ففي الجلسة الأولى التي حملت عنوان (دور قطاع الاستشارات الإدارية في التطوير والتحول المؤسسي وإسهامه في تحقيق رؤية المملكة 2030)،
وعبّر رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، المُشرف على فريق تأسيس هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، د. منير الدسوقي، عن فخره بما حققته المملكة، مؤخرًا، من مكانة في قطاع الاستشارات الإدارية تؤهلها لريادة وقيادة هذا القطاع في المنطقة، بالكفاءات الوطنية.
وأضاف أن رؤية المملكة الطموحة 2030 ساهمت في تطوير هذا القطاع خلال سنوات قليلة.
تقليص مدة إنجاز المشاريع
وقال نائب وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان م. عبدالله البدير، إن ثمار نجاح قطاع الاستشارات الإدارية في المملكة بدأ ينعكس إيجابيًا على كثيرٍ من المشاريع؛ منها تقليص مدة إنجاز المشاريع بشكل ملحوظ، مما يجعل هذا القطاع شريكًا لجميع القطاعات الأخرى لمواكبة تطلعات أهداف رؤية المملكة.
وأضاف أنّ العلاقة بين قطاع الاستشارات الإدارية والقطاعات الحكومية هي علاقة شراكة تهدف إلى تحسين الخدمات وجودة الأعمال التي تحقق طموحات المملكة.
وحول التحديات التي تواجه قطاع الاستشارات الإدارية، قال نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات هيثم العوهلي، في حديثه خلال الجلسة الأولى من جلسات المنتدى، إن العمل الاستشاري يعتمد على العقول، وهذا تحدٍ يواجه تقديم الاستشارات، إذ يعتمد على فهم الطرف الاستشاري للخدمة التي تحتاجها الجهة المستفيدة.
وأضاف أن عملية فهم المطلوب تسهم في تحقيق نجاحات ملموسة وسريعة، مثمنًا ما يشهده القطاع من تطورات كبيرة يقودها الكوادر الوطنية.
الاستثمار في المواهب السعودية
وفي الجلسة الثانية بعنوان (الفرص الواعدة لنمو القطاع الاستشاري في المملكة.. بين التحديات والممكنات)، تناول الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن السماري، أثر القطاع الاستشاري المباشر وغير المباشر على كافة القطاعات، ودور الاستشاريين في تعظيم الأثر والاستفادة من الطفرة الاقتصادية الحالية، مع ضرورة الاستثمار في المواهب السعودية في هذا القطاع الواعد.
وأشار رئيس برنامج تطوير من وزارة الداخلية م. نبيل الدبل، إلى أن السعوديين أثبتوا نجاحهم وتميزهم في العمل بالاستشارات الإدارية، حتى أصبحت المملكة تصدِّر مواهب استشارية للعالم.
وتناولت الجلسة الحوارية الثالثة تجارب عدد من مؤسسي شركات استشارية في قطاع الاستشارات الإدارية، والتحديات التي واجهتهم، والتطلعات التي يأملون أن يحققها القطاع.
وقال المشاركون إن القطاع الاستشاري الإداري في المملكة يُعدُّ جزءًا حيويًا في مسار التنمية والتحول الوطني، وأداة أساسية لتعزيز الفعالية وزيادة الإنتاجية في المؤسسات والشركات، ويلعب دورًا رئيسيًا في تحسين الأداء وتحقيق النجاح، وطالبوا بتقديم الدعم والتمويل والمبادرات؛ التي تسهل استقطاب الكفاءات والمواهب، لمنافسة الشركات العالمية.
وفي الجلسة الرابعة للمنتدى، أكد المشاركون في جلسة (دور قطاع الاستشارات الإدارية في صقل مهارات الشباب السعودي)، أهمية اكتساب الخبرات المتراكمة، وتناولوا حقيبة المهارات وأهميتها للاستشاري الناجح، مع اكتسابه مهارة التحليل السريع، والقيادة، والاتصال، وبناء العلاقات، والتدريب المُمنهج، والتعلُّم من أخطاء الآخرين.
يذكر أن جمعية الاستشاريين الإداريين السعوديين، تُعنى بتطوير وتمكين مهنة الاستشارات الإدارية بأعلى المعايير وتعميق أثرها ودعم وتعزيز الكفاءات في القطاع الاستشاري، تأسست من قبل نخبة من خبراء وقيادات قطاع الاستشارات الإدارية، ويتاح التسجيل فيها لجميع الممارسين والمهتمين في قطاع الاستشارات الإدارية في المملكة، لتلبية تطلعات الممارسين من حيث تبادل الخبرات المهنية ووضع المعايير المُثلى لقياس الأداء والأثر.

