تخطو المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة في قطاع الاتصالات بالبلاد، ليكون أكثر ريادة وفائدة مجتمعيًا واقتصاديًا، ويلعب دوراً أكبر في منظومة التحول الاقتصادي في اقتصاد ما بعد النفط، وفق ما ذكر موقع "فاجين واساني تكنولوجي" البولندي، في الموضوع الذي ترجمت "اليوم" أبرز ما جاء فيه.
وقال الموقع: "يأتي ذلك، في إطار استراتيجي يهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على النفط وتنويع اقتصادها، وتحولها لاقتصاد أضخم. ويقود هذه المبادرة الطموحة، والمبادرات الأخرى الخاصة بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء".
كما تعمل السعودية على إحراز تقدم كبير فيما يخص موجة التحول الرقمي في جميع أنحاء المملكة، من خلال قطاع الاتصالات، ليكون في طليعة كتيبة التغيير الجاري.
ويعد القطاع مكونًا مهمًا في خطة ورؤية 2030، حيث يدعم البنية التحتية الرقمية اللازمة لتحويل البلاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة، حيث أدركت الحكومة أهمية وجود بنية تحتية قوية وحديثة للاتصالات، واستثمرت بكثافة في هذا القطاع، وأدى ذلك إلى زيادة في اعتماد الخدمات الرقمية، مع طفرة كبيرة في عدد مستخدمي الإنترنت والهاتف المحمول في البلاد، حسب تأكيد الموقع.
أيضاً، يعد أحد الجوانب الرئيسية لرؤية 2030 هو في تعزيز محو الأمية الرقمية واستخدام التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء.
ويقول " فاجين واساني تكنولوجي": "يلعب قطاع الاتصالات دورًا محوريًا في هذا الصدد، حيث يوفر الاتصال الضروري على الشبكة العنكبوتية، والمنصات الرقمية اللازمة لازدهار هذه التقنيات".
على الجانب الآخر، تعمل الحكومة السعودية بنشاط على تشجيع شركات الاتصالات على الاستثمار في هذه المجالات، وقد أدى ذلك إلى موجة من الابتكار والتقدم التكنولوجي في هذا القطاع.
علاوة على ذلك، أدت رؤية 2030 أيضًا إلى تحرير قطاع الاتصالات، حيث قامت الحكومة بتيسير اللوائح وفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي. وأدى ذلك إلى خلق بيئة أكثر تنافسية، مما أدى إلى تحسين الخدمات وانخفاض الأسعار للمستهلكين، كما حفزت المنافسة المتزايدة شركات الاتصالات على الاستثمار في التقنيات الجديدة وتحسين عروضها، مما زاد من نمو القطاع.
ويتضح تأثير رؤية 2030 على قطاع الاتصالات أيضًا في زيادة التركيز على الأمن السيبراني، حيث يأتي التحول الرقمي مع تزايد مخاطر التهديدات السيبرانية، وكانت الحكومة السعودية سباقة في معالجة هذه المشكلة، حيث تم تكليف قطاع الاتصالات بتنفيذ تدابير قوية للأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية للبلاد وضمان أمن المعاملات عبر الإنترنت.
علاوة على ذلك، أدت رؤية 2030 أيضًا إلى زيادة كبيرة في فرص العمل في قطاع الاتصالات، وأدى تركيز الحكومة على التحول الرقمي وتحرير سوق الاتصالات إلى ارتفاع الطلب على المهنيين المهرة في هذا القطاع.
ولم يساعد ذلك في الحد من البطالة في البلاد فحسب، بل ساهم أيضًا في تطوير قوة عاملة ذات مهارات عالية قادرة على قيادة التحول الرقمي في البلاد.
وإجمالًا، فإن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لها تأثير عميق على قطاع الاتصالات وعلى القطاعات الأخرى. ومع استمرار المملكة في التقدم نحو أهداف رؤية 2030، من المقرر أن يلعب قطاع الاتصالات دورًا أكثر أهمية في تشكيل مستقبل البلاد.
وسبق وأن أعلنت هيئة الاتصالات السعودية، عن تقديم خدمة عرض اسم وهوية المتصل بدءًا من الأول من أكتوبر المقبل، حيث أن الهدف من هذه الخدمة هو تقليل عمليات الاحتيال التي تنتحل هويات الجهات الحكومية والأهلية، وسيتم التنسيق مع شركات الاتصالات المحمولة ومصنعي أجهزة الجوال لتفعيل هذه الخدمة الجديدة.
وعلى المستوى المؤسسي، حققت 3 شركات مدرجة في قطاع الاتصالات بسوق الأسهم السعودية نمواً بصافي الأرباح خلال الربع الثاني من عام 2023 بنسبة 8.95% على أساس سنوي. وبلغت الأرباح الصافية المجمعة للشركات "إس تي سي"، و"موبايلي"، و"زين السعودية"، نحو 3.63 مليار ريال بعد الزكاة والضريبة، مقابل 3.33 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2022.