يحتفل العالم باليوم العالمي للإبل، والذي يصادف 22 يونيو 2023، والذي أقرّته الأمم المتحدة ضمن أيّامها العالمية.
ويعكس الاحتفاء الدولي بالإبل التعريف بها وبأنشطتها ذات البعد التاريخي العميق، وتحسين العناية الطبية بها وتحقيق الأمن الغذائي وتطوير منتجات الإبل والتعريف بقيمتها الغذائية.
ويعمل نادي الإبل في المملكة على مواكبة هذا اليوم عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات على مدار العام، وآخرها إقامة مهرجان "جادة الإبل" في تبوك الذي يشكل باكورة مهرجانات المناطق التي حرص من خلالها نادي الإبل على ربط أبناء المنطقة بموروثهم.
استطاع نادي الإبل ومن خلال جملة من الإجراءات أن يُحدث نقلة نوعية في عالم الإبل، بقيادة رئيس النادي الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين؛ حيث أقرت الأنظمة وسنت القوانين التي لبت أهداف النادي في العناية بالإبل ودعم الأنشطة المتصلة بها من كل النواحي؛ بوصفه موروثاً ثقافياً وتراثياً واقتصادياً.
كما رسمت فعاليات الإبل الداخلية والخارجية التي نظمها نادي الإبل صورة جديدة للتواصل مع ملاك الإبل في مختلف دول العالم الأمر الذي انعكس إيجاباً على هذا القطاع من مختلف النواحي.
وشكّلت العدالة وحسن التنظيم وارتفاع القيمة السوقية للإبل مميزات عرفها ملاك الإبل الذين اقتحموا عالم المنافسات وهم مؤمنون بالنظرة المستقبلية التي يرسمها نادي الإبل لهذا القطاع بهدف تطويره بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030.
"القوس" و"نوضاء" في صدارة شوطي "حيران الصفر"
أعلنت لجنة التحكيم النهائي، مساء اليوم الخميس، نتائج الفائزين في شوطي "الحيران" (قعدان ـ بكار) للون الصفر بمهرجان "جادة الإبل" بتبوك.
وجاءت أسماء الفائزين في شوط الحيران "قعدان" للون الصفر، بخطف القعود "القوس" للمشارك عبيد معضد بن عميره المركز الأول، وجاء في المركز الثاني القعود "معتمد الهويّج" للمشارك عجب فراج السبيعي، وحصل القعود "مزيد" للمشارك سعود زايد العتيبي على المركز الثالث، فيما حقق المركز الرابع القعود "الفلاحي" للمشارك نواف نايف بن سيقان، وحصل على المركز الخامس القعود "صدعان" للمشارك صنهات حسين الدعجاني.
وفي شوط "حيران بكار" للون الصفر، حصدت المركز الأول الفردية "نوضاء" للمشارك محمد سالم القحطاني، وحققت المركز الثاني الفردية "ولاء مريفات" للمشارك سجدي بن زبن الروقي، وفي المركز الثالث جاءت الفردية "خنوفه" للمشارك حمد محمد المري، وحققت المركز الرابع الفردية "عزيزه" للمشارك فهد ناصر القحطاني، فيما حصلت على المركز الخامس الفردية "نوعية مسكتات الصفر" للمشارك مبارج فهيد العجمي.
مسابقة طرح القعود تستهوي الزوار
استهوت مسابقة طرح القعود التي نظمها مهرجان "جادة الإبل" في تبوك عدداً من الجمهور الذي حرص على خوض التجربة والمشاركة في المسابقة، وسط حضور جماهيري غفير، وتفاعل كبير اجتذب الزوار الذين استمتعوا بمشاهدتها.
وتعتبر المسابقة من صميم التراث العربي الأصيل المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإبل، وكان الغرض منه في الماضي حتى الوقت الحاضر وضع الوسم على "القعود".
وتعتمد مسابقة طرح القعود على فن وتكتيك معين يتبعه المشارك، إضافة إلى الخبرة في هذا المجال.
ويشكّل مهرجان "جادة الإبل" في تبوك إحدى المنارات الوطنية التي تسهم في التعريف بعلاقة الإنسان بالإبل التي تعد رمزاً أصيلاً للحياة في الصحراء، ولها ارتباط وثيق ثقافي واجتماعي واقتصادي مؤثر في تاريخ وحياة الإنسان العربي.
وسعت إدارة مهرجان "جادة الإبل" وعبر مجموعة من الأفكار المبتكرة إلى إحداث نقلة نوعية في هذا المجال، وإضفاء الجو التنافسي العادل، وفق مجموعة من الآليات وحزمة من الفعاليات والأنشطة الهادفة إلى تعميق وتعزيز الموروث الشعبي السعودي، واستقطاب المهتمين بالإبل، وإشراك ودعم الصناعات المتعلقة به في إطار الأنشطة المختلفة، والتي تستهدف إحياء وتعزيز الثقافة المحلية؛ تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ومن تلك الفعاليات عرض للسيارات الكلاسيكية، وعرض المسيرة، ومسرحية "فزعة حوير"، ومسابقة الرشا، وعرض طائرات الدرونز، وطرح القعود، ومسابقة شد الرحول، ومسابقة الرمي في القليب، وفعاليات خيمة البادية.
ابنة أول مالكة إبل في تبوك تُواصل مسيرة والدتها
واصلت السيدة نجود العطوي ابنة أول مالكة إبل في تبوك مسيرة والدتها في الحفاظ على هذا الموروث؛ من خلال الاهتمام بالإبل، لتصنع صورة مشرقة أخرى للمرأة السعودية.
وتقول "العطوي": ورثتُ عشق الإبل من والدتي التي كانت أول سيدة تملك الإبل في تبوك من نوع المجاهيم، حيث كانت تهتم بها جيداً، وتُعرّف زوار المنطقة في تبوك بها من خلال مزرعة أنشأتها ووضعت فيها الإبل، حيث كان يرتادها الكثيرون لمشاهدة الإبل.
وأضافت: تخليداً لذكرى والدتي وتعلقي أنا كذلك بالإبل تابعتُ مسيرتها في المجال، وها أنا اليوم استطعت أن أطوّر في ذلك؛ من خلال الاستثمار في القطاع، وتحقيق الفائدة الاقتصادية، وخصوصاً في ظل المهرجانات التي أوجدها نادي الإبل، ومنها مهرجان "جادة الإبل" في تبوك الذي شكّل أرضاً خصبة جمع من خلاله جميع أنواع الإبل وملاكها في مكان واحد، الأمر الذي حفّز الكثيرين على الدخول في المجال والاستثمار فيه.
وأضافت: رغم أعمالنا الأخرى إلا أن الإبل تشكّل أولوية كبرى في حياتنا اليومية؛ حيث إننا نقوم برعايتها ونقف عندها كل يوم تقريباً، حيث نجد فيها شغفنا وتاريخنا الذي نستذكره من خلالها.