تسعى المملكة العربية السعودية لتأكيد رياداتها وسبقها في سوق الطاقة العالمي، سواء الطاقة التقليدية أو النظيفة او المتجددة. وفي هذا السياق، تتجه المملكة نحو تشغيل خطوط حافلات تعمل بالهيدروجين في 2024، وفق ما ذكر موقع "هيدروجين جلوبال سنترال" العالمي.
وقال الموقع، في الموضوع الذي ترجمت "اليوم" أبرز ما جاء فيه: "ستبدأ شركة نيوم جرين هيدروجين، وهي جزء من مشروع تطوير صناعي وسياحي بقيمة 500 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، في إنتاج وقود الهيدروجين للنقل العام المقبل، وإذا حققت ذلك ستكون السعودية أسرع منافس عالمي في سباق إنتاج الهيدروجين".
ونقل الموقع عن الرئيس التنفيذي للشركة، ديف إدموندسون، قوله "إنه بحلول منتصف عام 2024، ستنتج الشركة الهيدروجين للمركبات مثل الحافلات والشاحنات. كما يتم تطوير مصنع أكبر يركز على الصادرات". إذ تعد "نيوم جرين هيدروجين" مشروع بين شركة "أكوا باور" المحلية ونيوم وشركة "إير برودكتس آند كيميكالز" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وهي جزء من خطط الرياض الطموحة للتوسع في صناعات التكنولوجيا النظيفة بينما تستعد لمستقبل تتجاوز فيها الاعتماد على الوقود الأحفوري لمصادر أخرى متنوعة.
ولا يزال الهيدروجين الأخضر أغلى بكثير من النفط والغاز الطبيعي، لكن المطورين واثقون من قدرتهم على خفض التكاليف بما يكفي لجعله قادرًا على المنافسة.
وحسب الموقع، يتمثل الهدف السعودي في دعم المصنع الأكبر من نوعه، في مشروع بقيمة 8.4 مليار دولار مصمم لإنتاج 600 طن من الهيدروجين يوميًا باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وسيبدأ المشروع في تصدير الوقود على شكل أمونيا في عام 2026. ولدى المشروع المشترك اتفاقية مدتها 30 عامًا لبيع كل الأمونيا لشركة "آير بروداكتيس"، وهي صفقة ساعدت في دعم تمويل المشروع ، كما قال إدموندسون.
ومن المرجح أن تقوم شركة "آير بروداكتيس" بتصدير الكثير من الوقود إلى أوروبا، حيث يقول إدموندسون إنه يرى المشترين مستعدين لدفع علاوة مقابل منتجات أنظف.
وفقًا للموقع، من المحتمل أن تهدف منشأة هيدروجين ثالثة، قد يتم تشغيلها في عام 2028 أو 2029، إلى توفير الطاقة للصناعة المحلية.
واعتبر ديف إدموندسون، الرئيس التنفيذي، إن الكفاءة المكتسبة ستساعد في خفض تكاليف المرافق المستقبلية، في حين أن الجهود التي تبذلها الحكومات والشركات للحد من الانبعاثات ستؤدي إلى "زيادة هائلة" في الطلب.
وتعد جهود المملكة استباقية ومواكبة كذلك للتطورات العالمية، حيث ستزود شركة "هيونداي" بـ1300 حافلة تعمل بالهيدروجين العاصمة الكورية الجنوبية سيول بحلول 2026.
ووقعت شركة " هيونداي موتوزرز"، جنبًا إلى جنب مع وزارة البيئة الكورية الجنوبية، وحكومة سيول الحضرية، وشركة "إس كيه آند إي إس" و"تي ماب موبيليتي"، مذكرة تفاهم لجعل سيول مدينة رائدة في مجال نقل الهيدروجين، بهدف تحويل حافلات المطار وحافلات الركاب إلى حافلات تعمل بالهيدروجين.