شدد حزب "القوات" على ضرورة استعادة لبنان الحر، لافتًا إلى أن ذلك يأتي بحل التنظيم المسلح الذي عرقل الاستحقاق الرئاسي وشلّ البلد.
وأكد رئيس الحزب سمير جعجع بعد حفل الإفطار الذي أقامه، ليل أمس الأول، في معراب، أن الأهم من لقاء الزمان والمكان، هو لقاء الإنسان في لبنان، فهذا جوهر وطننا ومعنى وجوده وتمايزه.
تنظيم مسلح غير شرعي
وتابع جعجع: نحن نلتقي اليوم في ظل هذا الشهر الفضيل، واللبنانيون في أوضاع مأساوية استثنائية، حتى يصح استحضار الشاعر عندما قال، عيد، بأي حال عدت يا عيد.
وشدد على أن الوضع اللبناني الاستثنائي في الوقت الراهن يقتضي معالجة استثنائية، تتطلب، في ظل جهود العديد من أصدقاء لبنان، أن يعرف جميع الأصدقاء كما الأشقاء، حقيقة الأزمة.
وقال: هي وجود تنظيم مسلح غير شرعي، يمثل دويلة تستقوي على الدولة وتصادر قرارها الإستراتيجي، وآخر ما شهدناه في الجنوب الأسبوع الماضي من ضرب صواريخ مجهولة المصدر "معلومة المصدر"، من دون علم الجمهورية اللبنانية أو الحكومة أو الجيش أو أي من أركان السلطة اللبنانية.
محاولة لمعالجة الفساد الواضح
وأوضح رئيس "القوات اللبنانية" قائلا: هذا التنظيم، كي يغطي واقعه اللا شرعي، تحالف مع أفسد الفاسدين فسيطروا معًا على الحكم والسلطة على مدى السنوات العشر الأخيرة، وهم ليسوا برجال دولة، ولا يفقهون إدارة الدولة، فكم بالحري عندما تتميز أكثريتهم بالفساد الواضح بل الفاضح، وأي محاولة للمعالجة أو لإطلاق الحل، تبدأ من هنا.
وتوقف عند "الواقعة الأخيرة"، مضيفا: هي ما حصل في المجلس النيابي عندما عطلوا الانتخابات البلدية والاختيارية كما عرقلوا، وما زالوا، الانتخابات الرئاسية وبالتالي شل البلد بأكمله.
علاقة لبنان بأشقائه العرب
وقال جعجع: "في ظل الحملة التي تستهدف الحضور العربي في لبنان، نؤكد من قلب لبنان، من قلب الجبل اللبناني، من معراب بمن وما تمثل، أن العلاقة بين لبنان والأشقاء العرب ثابتة لا تتحول؛ لأنها تتخطى الأطر الدبلوماسية والعلاقات الرسمية بين الدول إلى ما تعنيه الأخوة والمحبة من أواصر وروابط لا تعترف بأحجام وأرقام، بقدر ما تعترف بقيمة لبنان الحضارية ومساهماته في مختلف المجالات في نهضة وعمران هذه المنطقة".
ورأى أن "خير ما يواجه به لبنان مع أشقائه العرب التحديات الماثلة، أمامه اليوم، هو التضامن الفعلي والإصرار على إسقاط محاولات الهيمنة، وتغيير مفهوم الأخوة الحضارية الحقة".
استعادة الوطن الحر المتنوع
وأكد جعجع أننا "نشد على أيدي القادة العرب الذين بادروا إلى إطلاق رهان انفتاح رائد وغير مسبوق، يجمع بين الحداثة واحترام التنوع وتكريسه، وبين الأصالة والتمسك بالأخلاق والقيم، لذا نرى في هذه النهضة الجديدة صورة عن لبنان الذي كان والذي سيكون بعد اجتياز المحنة الراهنة".
مشددا في الختام "ما يؤيده اللبنانيون الأحرار من مختلف الطوائف والمناطق، هو استعادة وطننا السيد الحر المتنوع، والمتقدم في علاقاته العربية والدولية، ليعيد موقعه الرائد بين الأمم".

