استمرت ودائع المقرضين الأمريكيين في الانخفاض، حتى قبل أن تتسبب ثلاث حالات فشل مصرفية في موجة من الاضطرابات المالية العالمية، حيث انخفضت الودائع المصرفية بمقدار 54.4 مليار دولار، لتصل إلى 17.6 تريليون دولار، في الأسبوع المنتهي في 8 مارس، وفقًا لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي.
كما انخفضت الودائع بنحو 500 مليار دولار عن ذروتها في أبريل من العام الماضي، وهو انخفاض مطرد يضاف إلى الضغوط في النظام المالي.
أصبحت البيانات الأسبوعية التي يقدمها بنك الاحتياطي الفيدرالي للبنوك الأمريكية فجأة نقطة بيانات رئيسية للأسواق والاقتصاد، بعد انهيار "سيليكون فالي بنك" وبنكين آخرين.
في ظل ذلك، تقول بلومبرج، في الموضوع الذي ترجمت صحيفة "اليوم" أبرز كا جاء فيه، إن هناك قلق ينتاب المودعين الذين يسعون إلى نقل أموالهم، لحماية أنفسهم من المزيد من إخفاقات البنوك، أو السعي وراء عوائد أعلى بعد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بما قد يدفع المزيد من البنوك إلى المتاعب.
مصدر قلق آخر
كما إن هناك مصدر قلق آخر، وهو أن البنوك ستشدد معايير الإقراض بينما تسعى إلى دعم مواردها المالية، مما سيعمل على خنق تدفق القروض التي تساعد الاقتصاد على التوسع.
وكانت هناك بالفعل علامات على حدوث تباطؤ في نمو الائتمان في الأسابيع القليلة الماضية.
فيما ارتفع إجمالي الإقراض المصرفي بمقدار 7 مليارات دولار إلى 12.1 تريليون دولار في الأسبوع حتى 8 مارس.
بوادر الركود
حول ذلك، علق سايمون ماك آدم، الاقتصادي في شركة "كابيتال إيكونوميكس" بقوله: "أحد الأشياء التي يمكننا أن نكون واثقين نسبيًا بشأنها هو أنه من المرجح أن تقيد البنوك توفير عمليات الائتمان للأسر والشركات بشكل أكبر مما كانت ستفعله بخلاف ذلك".
وأضاف: "الدافع الائتماني للاقتصاد الحقيقي من المرجح أن ينخفض أكثر في منطقة الركود في الأشهر المقبلة".
يمثل أكبر 25 بنكًا ما يقرب من ثلاثة أخماس الإقراض، ولكن في بعض المجالات الرئيسية - بما في ذلك العقارات التجارية - تعد البنوك الصغيرة أهم موفري الائتمان.
دعائم إضافية للمقرضين
بعد انهيار "سليكون فالي بنك" ، قدم بنك الاحتياطي الفيدرالي دعائم إضافية للمقرضين الذين يحتاجون إلى السيولة.
اقترضت البنوك ما مجموعه 165 مليار دولار من مرفقين جديدين، في علامة على ضغوط تمويل متصاعدة.
وإجمالاً، أضافت الزيادة الكبيرة في الاقتراض الطارئ نحو 440 مليار دولار من الاحتياطيات إلى الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي في غضون أيام، وذلك يعد عكس الانكماش الذي حدث في إطار السياسة المعروفة باسم التشديد الكمي، والتي تم إطلاقها في يونيو من العام الماضي.
وبموجب ذلك، سيتم التدقيق في التقرير التالي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عن أصول وخصوم البنوك التجارية، المقرر تقديمه في 24 مارس.