DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

"الملاجئ النووية" مسكن المشردين في زمن الحرب الأوكرانية

"الملاجئ النووية" مسكن المشردين في زمن الحرب الأوكرانية
'الملاجئ النووية' مسكن المشردين في زمن الحرب الأوكرانية
سفيتلانا جينجول تقف حيث ملجأها ومسكنها في القرية - رويترز
سفيتلانا جينجول تقف حيث ملجأها ومسكنها في القرية - رويترز

رغم الحرب الشرسة الدائرة، أبى 50 من سكان قرية في جنوب أوكرانيا ترك مسقط رأسهم، وفضَّلوا العيش تحت الأرض في ملاجئ سوفييتية تعود إلى حقبة الحرب الباردة.

السكان المتبقّون في قرية لوش الجنوبية قرَّروا البقاء والتعايش مع الوضع، ورصد تفاصيل حياتهم، تقرير نشرته وكالة "رويترز".

دمار من أول يوم

سفيتلانا جينجول، 55 سنة، واحدة من المتبقّين، تقول إنها ليست لديها خطط للمغادرة في أي وقت قريب.

عندما سيطرت روسيا على القرية، التي تبعد نحو 25 ميلًا شمال غرب خيرسون، لجأ السكان إلى الملاجئ بحثًا عن الأمان.

"كان كل شيء مريحًا هنا حتى وجدنا القذائف تتطاير في السماء"، هكذا وصفت "جينجول"، مؤكدة رغم ذلك أنها والسكان المتبقون ما زالوا يعيشون هنا.

سفيتلانا جينجول تتجول بالقرب من الملجأ الذي اتخذته مسكنا - رويترز

تنظيف الملجأ

وعن سكنها الجديد تحت الأرض، تقول إن المخابئ في السابق كانت مكانًا يلجأ إليه السكان ليلاً في أثناء القصف العنيف بداية الحرب.

وأكملت: "عندما بدأت القتال، بدأنا في تنظيف الملجأ، وكان من الجيّد ذلك، إذ شهدت قريتنا مساء 24 من فبراير مع بداية الحرب انفجار أول قذيفة، وكان الأطفال وكبار السن أول من لجأ إلى الملاجئ".

المخبأ بُني في الخمسينيات من القرن الماضي، إذ كان ملجًأ لحماية الجنود السوفييت من حرب نووية مع الغرب.

يحتوي المخبأ على أبواب معدنية ثقيلة وأسرّة بطابقين وأقنعة واقية من الغازات، لكنهم سُرقوا قبل فترة طويلة من الغزو الروسي في الربيع الماضي، لم يكن أحد يعتقد أن الملجأ سوف يكون مهمًَا بعد ذلك.

في الأشهر الأولى من الحرب، بسبب تضاريسها الجبلية، كانت لوش موقعًا استراتيجيًا للقوات الأوكرانية، وصمد سكانها، مع دخول القوات الروسية رغم تدمير قريتهم.

جينجول قالت إنهم قرَّروا تحويل ملجأهم المؤقت من القنابل إلى منزل، وقالت إنها طريقة لرعاية الجيران القلائل المتبقين لديها.

سفيتلانا جينجول بالقرب الملجأ - رويترز

انتقلت إلى الملجأ بشكل دائم مع زوجها وابنها في أغسطس بعد قصف شقتها.

يعيش 30 من سكان لوش البالغ عددهم 50 شخصًا تحت الأرض في مخبأين نوويين وطابق سفلي منفصل.

عثر القرويون على كهربائي لربط القبو بخطوط الكهرباء، بنوا موقدًا خشبيًا للتدفئة ومولدًا لضخ المياه، وجهَّزوا المكان بأسرّة وسجاد وبطانيات.

على بعد نحو 300 ميل إلى الشمال، في كييف، بنى السوفييت نظام مترو أنفاق خلال الحرب الباردة، جرى تشييده ليتضاعف كملاجئ جاهزة للطاقة النووية، بمرور الوقت، بُني جزء كبير من العاصمة فوق شبكة المخابئ تحت الأرض ودمجها.

5 آلاف مخبأ

في الفترة التي سبقت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، قالت سلطات كييف إن هناك قرابة 5 آلاف مبنى تحت الأرض خُصِّصت كأماكن للجوء في حالات الطوارئ، مقارنة بقرابة 1500 في عام 2014.

خلال الشهر الأول من الحرب، كان نظام مترو كييف ملاجئ طارئة لما يقرب من 15000 من السكان، ولجأ الناس بعد حظر التجول اليومي الساعة 7 مساءً.

بعد أن استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على خيرسون في نوفمبر، عاد عديد ممن فرّوا إلى ديارهم، وبدأت الحكومة إصلاح البنية التحتية التي مزقتها الحرب.

لكن حتى بعد انسحابها من خيرسون وميكولايف، استمرت روسيا في المدينة.

لا تزال روسيا تسيطر على ما يكفي من خيرسون وزابوريجيا المجاورة للاحتفاظ بجسرها البري المؤدي إلى شبه جزيرة القرم.

التهديد لم ينته بعد، لكن جينجول مصممة على البقاء، وأكدت أن نجلها يستعد للانتشار في باخموت شرقًا لمحاربة القوات الروسية المحتلة، وقالت في ختام حديثها: "كل شيء سيكون على ما يرام".

المزيد من المقالات