تشهد المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان «يحفظهما الله»، تحوُّلًا بيئيًّا مواكبًا لرؤية المملكة 2030م، ويأتي الأمر الملكي بإنشاء مجلس للمحميات الملكية برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «أعزه الله»؛ لتطوير وتنمية الثروة البيئية، والحفاظ على الحياة الفطرية.
ورفع نسبة الغطاء النباتي، وتحقيق جودة الحياة، والحد من التلوث، وإزلة المخلّفات، ومقاومة التصحر وتطوير المحميات الطبيعية، وإعادة توطين الحياة الفطرية، وتنشيط السياحة البيئية، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث، وتدهور الأراضي، ووضع خريطة طريق ذات معالم واضحة تساهم في تحقيق المستهدفات العالمية.
مساء السبت الماضي، وبدعوة كريمةٍ من محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، تشرَّفتُ بزيارة محمية الملك خالد «يرحمهم الله» مع نخبة من أعضاء جمعية كُتّاب الرأي، ومجموعة من الإعلاميين، حيث جرى مشاهدة معالم ومشاريع المحمية، والجهود التي بُذلت في تطويرها، وبيئة العمل على الطبيعة الصحراوية، والتي سوف تخدم المواطن، والمقيم والسائح.
تأسست محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية عام 2018م، وتقع ضمن نطاق عملها محمية الملك خالد «يرحمهم الله»، ويرأس مجلس إدارة المحميتين سمو الأمير تركي بن محمد بن فهد «يحفظه الله»، وتقعان شمال شرق مدينة الرياض، 80 كم عن وسط المدينة، وتمتاز المحميتان بالكثبان الرملية والتلال، والسهول والأودية، وأنواع النباتات، والكائنات الفطرية، والحيوانات والطيور البرية.
وتحدث خلال اللقاء سعادة الرئيس التنفيذي الدكتور طلال الحريقي عن المحميّتين، وأكد أن الهيئة تسعى لأن تكون المحميتان متنفسًا طبيعيًّا لأفراد المجتمع السعودي، وتساهمان في تحسين جودة الحياة للفرد والمجتمع، وتناول سعادته شرحًا مفصّلًا عن مهام ومشاريع المحميتَين، وأن محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد تضم محمية الملك خالد «يرحمهم الله».
كما قال سعادته إن الهيئة تسعى للمساهمة في تحقيق تطلعات المملكة في حماية البيئة، وزيادة الغطاء النباتي، والمحافظة على الحياة الفطرية، وإعادة توطينها وتكاثرها، والحد من السلوكيات، والأضرار السلبية، وتنشيط السياحة البيئية في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد، ومحمية الملك خالد كوجهات استثمارية عالمية.
وزرع المسؤولية الاجتماعية الوطنية، وتعزيز الوعي لدى المجتمع السعودي، والمحافظة على البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية، وحماية الحيوانات، والنباتات من الممارسات الخاطئة، والضارة للبيئة والاستمتاع بالطبيعة، وممارسة نشاطات الترفيه، وتبنّي مبادرات تسهم في معالجة العوائق، والتحديات التي تواجه الطبيعة، والحياة الفطرية.
كما أكد سعادته أن الهيئة تهدف إلى تشجيع السياحة البيئية المستدامة، ورفع مستوى الوعي البيئي والمحافظة على الثروات الطبيعية، وتمكين القطاع الخاص من الاستثمار في السياحة البيئية كمصدر دخل للاقتصاد الوطني، وبإمكان المهتمين بالاستثمار السياحي في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد ومحمية الملك خالد الملكية.
خاصة في العديد من الأنشطة السياحية، وفي بيئة طبيعية بلا ضوضاء، وخالية من السيارات والازدحام والتلوث، حيث تتيح للسكان بيئة طبيعية، وحياة مثالية، وموقعًا للباحثين عن الراحة، والهدوء لينعَم فيها المواطن والمقيم والسائح بالحياة الطبيعية، والأجواء الخلابة في الصحراء، وبجانب الجبال والتلال والوادي.
فهـذا العمل أثلـج صدورنا، ويستحقون عليه الـشكر، خاصة سمو رئيس مجلس الإدارة الأمير تركي بن محمد بن فهد «يحفظه الله»، وسعادة الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور طلال الحريقي، والشكر موصول للأستاذ/ سامي الحربي مدير إدارة الاتصال المؤسسي، والأستاذة/ كوثر الشلاش رئيسة قسم صون الطبيعة، والأستاذ خالد الخالدي من العلاقات العامة، وجميع مَن ساهموا في المحميتين.
[email protected]



