حذَّر رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم الإثنين، من أن اليابان "على شفا" فقدان وظيفتها الاجتماعية، بسبب التراجع السريع لمعدلات المواليد، متعهدًا بالتركيز على السياسات المتعلقة بتربية الطفل، بصفتها القضية الأكثر إلحاحًا هذا العام.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، أن كيشيدا أعرب في خطابه، بداية الدورة البرلمانية الاعتيادية، ومدتها 150 يومًا، عن استعداده لإنعاش ثالث أكبر اقتصاد في العالم، الذي تضرَّر من جائحة كورونا، والقيام بدور ريادي في الدبلوماسية، إذ تتولى اليابان هذا العام رئاسة قمة مجموعة السبع.
وتأتي تصريحات كيشيدا بعدما أظهرت تقديرات الحكومة في ديسمبر الماضي، أنه من المرجح أن تكون المواليد السنوية في اليابان قد تراجعت لأقل من 800 ألف لأول مرة خلال عام 2022.
تحفيز الإنفاق الاستهلاكي
فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي، دعا كيشيدا النواب للتكاتف من أجل وضع اليابان "على مسار نمو جديد"، في أعقاب تفشي فيروس كورونا.
وقال كيشيدا إن زيادة الأجور تعد أمرًا مهمًا لتحقيق "حلقة متكاملة" من إعادة توزيع العائدات المرتفعة للشركات على العاملين، وتحفيز الإنفاق الاستهلاكي، الذي تراجع بسبب أقوى تضخم تشهده البلاد منذ أكثر من 40 عامًا.
وكان مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان، باستثناء الأغذية الطازجة، قد ارتفع بواقع 0. 4% في ديسمبر الماضي، ليصل لأعلى مستوى منذ 1981.
آثار الغزو الروسي
أكَّد كيشيدا أهمية أن يتجاوز نمو الأجور معدل التضخم الحاليّ، الذي ارتفع بسبب ارتفاع أسعار الأغذية والطاقة، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا منذ فبراير الماضي.
وفي ما يتعلق باستضافة اليابان قمة مجموعة السبع، في مايو المقبل، في هيروشيما، قال كيشيدا إنه سوف يظهر التزامًا قويًا في القمة تجاه الحفاظ على "نظام دولي حر ومنفتح"، يستند إلى حكم القانون، في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا.

