علي الأحمد، مصوّر منذ 2004، وهو مؤسس نادي التصوير بجامعة الملك فيصل وجماعة التصوير بالأحساء نادي السينما، فنان شغوف يبحث عن إعادة المشهد كاملًا أمامه من خلال العدسة، يحلم بعمل متحف عالمي للتصوير الضوئي يقدم تاريخ التصوير السعودي للعالم ويثق أن هذا الحلم سيتحقق قريبًا.
بخصوص بدايته، يقول: التصميم ماجعلني أبحث عن الصور ذات الدقة العالية، وكنت أتساءل عن الطريقة التي صورت المكتبات المصورة، والتي كنت أستخدمها في التصاميم، حتى قادني إعلان في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء عام 2004 لدورة قدَّمها المصور زكي غواص، وعرفت من خلالها التعامل مع الكاميرا واقتنيت أول كاميرا احترافية لي.
جماعة التصوير الضوئي بالأحساء
أكمل الأحمد: شاركت في أول معرض لنتاج تلك الدورة ومن حسن الحظ وضعت صورتي على غلاف كتيب المعرض، وكانت الدافع الأكبر لمواصلة التصوير الضوئي، ثم انضممت لتأسيس جماعة التصوير الضوئي بالأحساء، وتكوين نادي التصوير الضوئي في جامعة الملك فيصل بالأحساء مع صديقي المصور عبد العزيز البقشي عام 2006، ورئاسة جماعة التصوير الضوئي عام 2008 ولمدة أربع سنوات.
#المنتدى_السعودي_للإعلام في الرياض، صناعة السينما السعودية تشهد تطورًا كبيرًا، بالتزامن مع سعي المملكة بأن تكون وجهة لتصوير الأعمال العالمية. #هيئة_الإذاعة_والتلفزيون https://t.co/flQiZ2Kh2D pic.twitter.com/YuMPPCdZv0— المنتدى السعودي للإعلام (@saudi_mf) January 16, 2023
وحصلت جماعة التصوير بالأحساء خلال فترة رئاستي على جوائز متميزة كحصولها على جائزة ضمن أفضل عشرة أندية تصوير بالعالم 7 مرات حسب تصنيف الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي "FIAP".
كما حصلت على جوائز عديدة على المستوى الشخصي في مسابقات تصوير محلية ودولية إضافة للمشاركات في المعارض وتنظيمها.
التصوير الضوئي هو الأشهر
وبخصوص أنواع التصوير، ذكر الأحمد أنها تتعدَّد وتتفرع ولكن هناك تركيزًا كبيرًا على أنواع لها شعبية أكبر مثل تصوير الوجوه وتصوير الحياة الصامتة وتصوير الطبيعة بأنواعها وتصوير المدن وتصوير الحياة البرية وتصوير الماكرو، وكذلك التصوير التجريدي إلى جانب أنواع أخرى متداخلة مع التصوير الضوئي مثل فن الكولاج والترانسفير.
كما أكَّد أن التصوير الضوئي هو العنصر الأكثر جذبًا للناس لتوثيق حياتهم ومشاعرهم، وحتى نهضة الأفلام الحالية تعود لتطور أدوات التصوير الضوئي وتقنياتها، التي أصبحت في متناول الجميع حتى وصلت للهواتف المحمولة مؤخرًا.
معدات التصوير الاحترافي
أشار الأحمد إلى أن التصوير الاحترافي يعتمد على وجود كاميرا ذات قدرة عالية في إنتاج صورة بدقة كبيرة يمكن تكبيرها لمقاسات كبيرة والاقتطاع منها دون أن يؤثر في جودتها، وكذلك من الضروري استخدام عدسات مناسبة لنوع التصوير المراد الخوض فيه إلى جانب الإضاءة والمعالجة الإلكترونية عبر برامج التعديل.
وأكد الأحمد أن التصوير الضوئي مكلف وتتغير الأسعار طرديًا مع جودة المعدات والكاميرات والإكسسوارات الإضافية، ولكن التقنيات الحديثة أنتجت حلولًا وخيارات واسعة ليتمكن الجميع من اقتناء بعض الكاميرات ذات الجودة المعقولة للاستخدام الشخصي، ويمكن المشاركة بإنتاجها في المعارض والمسابقات الاحترافية.
بالتعاون مع هيئة الصحفيين السعوديين @sju_hasa مركز خدمات الأعمال في #جامعة_الملك_فيصل وعبر منصة #اغتناء ينظم: برنامج | التصوير الاحترافي بالجوال. pic.twitter.com/9DLXH13uWb— جامعة الملك فيصل (@KFUniversity) June 26, 2022
وذكر الأحمد أن شراء الكاميرا والعتاد لا يكفي للوصول إلى الاحتراف في عالم التصوير الضوئي، بل يحتاج المصور معرفة طرق التعامل مع إمكانات وتقنيات هذه المعدات عبر دراستها علميًا ثم الممارسة الدائمة للتصوير.
واستطرد: أنصح بالاطلاع على الكثير من الصور للتغذية البصرية، التي ستنعكس بلا شك على إنتاج أعمال جديدة بروح عالمية احترافية.
مصورون منافسون عالميًا
يؤكد الأحمد أن السعودية تمتلك كثيرًا من المصورين المنافسين عالميًا، ويدل على ذلك حصد عديد منهم جوائز عالمية وعربية وحتى محلية إلى جانب حصول بعضهم على عضويات دولية وألقاب عالمية من الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي "FIAP".
وأوضح أن الإنترنت أثر في بداية الألفية الثانية على انتشار التصوير بشكل كبير عبر المنتديات المعروفة في ذلك الوقت، حتى وصل الحال إلى البرامج المتعددة في وسائل التواصل الاجتماعي في وقتنا الحاليّ، التي تتيح الحرية في نشر الناتج الفوتوغرافي والتفاعل معه مباشرة مع المتابعين.
كما أن الهواتف الذكية أصبحت تنتج صورًا بدقة عالية وتتيح برامج تعديل غير معقدة، كل هذه العوامل ساهمت في انتشار التصوير وزيادة شعبيته.
صعوبات تواجه المصورين
أما عن الصعوبات والمعوقات التي تواجه المصور، فيرى الأحمد أنها تكمن في تحمل التكاليف في اقتناء الكاميرات، خصوصًا أن الشركات الكبرى في صناعة الكاميرات تصدر تقنيات أحدث من سابقتها في وقت قصير، مما يجعل المصور دائم البحث عن مصادر دخل لتطوير المعدات وشراء الأحدث منها.
ومن الناحية الفنية، فإن المعارض الفوتوغرافية انحسرت لزيادة تكاليف الطباعة وبروز أنواع مختلفة من الفنون أقل تكلفة أصبحت خيارات بديلة عن معارض التصوير في المناسبات العامة، إضافة لقلة نشاط التجمعات الفوتوغرافية والأنشطة المرتبطة بها.
هيئة الفنون البصرية
أبان الأحمد أن التصوير أحد الفنون الجميلة، الذي يلاقي شعبية واهتمامًا واسعًا في الأوساط العالمية، وهناك فرصة سانحة لعودة الاهتمام بالتصوير مع استحداث هيئة الفنون البصرية في وزارة الثقافة والاهتمام بالمصورين المبتدئين بجانب الاهتمام بالأنشطة النخبوية لهذا الفن.
كما أن الاهتمام بالتصوير الضوئي له الكثير من الآثار الإيجابية على بقية الفنون مثل الرسم وتصوير الأفلام، فهو كغيره من الفنون يحتاج إلى المعاهد للتعليم والتدريب ويمكن الاستعاضة بالدورات الطويلة لحل هذه المشكلة في الوقت الحالي.
ويحتاج التصوير إلى عودة المسابقات الكبرى والفعاليات الضخمة، واستضافة التجارب الناجحة في التصوير سواء محلية أو عربية أو عالمية، إلى جانب صالات عرض مؤهلة في مناطق مختلفة من المملكة بأحجام مختلفة، وإصدار كتب مصورة بمواضيع متخصصة وبشكل دوري، وأحلم بأن يقام متحف عالمي للتصوير الضوئي، ويقدم تاريخ التصوير السعودي للعالم.





