DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

شبح "ترامب" بلمسة لاتينية.. ماذا يحدث في البرازيل؟

شبح "ترامب" بلمسة لاتينية.. ماذا يحدث في البرازيل؟

اندلعت، في العاصمة البرازيلية برازيليا، أعمال شغب كبيرة أمس الأحد، إذ فوجئ العالم بلقطات تلفزيونية الأنصار الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو وهم يقتحمون، أمس المحكمة العليا ومبنى الكونجرس ويحاصرون القصر الرئاسي في برازيليا.

المشهد غير المعتاد على البرازيل، أعاد للأذهان أحداث اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مبنى الكونجرس الأمريكي في السادس من يناير 2021، عندما اقتحم عدة آلاف من المحتجين المباني وشوهدوا على شاشات التلفزيون وهم يحطمون الأثاث داخل المحكمة العليا والكونجرس.

وبحسب تقديرات محلية، فإن نحو ثلاثة آلاف مواطن برازيلي شارك في هذا الاقتحام،

وطالب أنصار بولسونارو الجيش البرازيلي بالتدخل ومنع الرئيس لولا من تولي زمام الأمور في البلاد في 1 يناير.

وبين إعلان فوز لولا والأحداث الجارية، اشتبكوا عدة مرات مع الشرطة، وأشعلوا النار في المركبات الرسمية ، واحتجوا بعنف.

وبعد تنصيب لولا ، قاموا بحملة عبر الإنترنت لحشد الناس للتجمع في مقعدي الحكومة والعدالة في 8 يناير في مظاهرة حاشدة.

دوافع المقتحمين

الوضع المتأزم جاء بعد تشكيك أنصار بولسونارو في نتيجة انتخابات 30 أكتوبر التي فاز فيها اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وشكك الرئيس السابق مرارا دون دليل في مصداقية نظام التصويت الإلكتروني في البلاد، ويصدقه كثيرون من أقوى مؤيديه.

وغادر بولسونارو البرازيل متوجها إلى فلوريدا قبل 48 ساعة من انتهاء ولايته.

أدى لولا، اليساري المخضرم، اليمين كرئيس جديد للبرازيل يوم الأحد الماضي في احتفالات حضرها مئات الآلاف من البرازيليين، لكن الآلاف من المتطرفين الموالين لبولسونارو رفضوا قبول النتيجة، وأمضوا الأسابيع الأخيرة في الدعوة إلى انقلاب عسكري.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا - رويترز

طار بولسونارو، أحد حلفاء ترامب الدوليين، من البرازيل عشية تنصيب لولا وهو حاليًا في ولاية فلوريدا الأمريكية، ورد على أحداث يوم الأحد بسلسلة قصيرة من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدافع عن سجله في الحكومة، بينما قال إن غزو المباني العامة تجاوز الحد.

وكتب على تويتر: "المظاهرات السلمية، داخل القانون، جزء من الديمقراطية.. ومع ذلك، فإن عمليات النهب والغزو للمباني العامة مثل تلك التي حدثت اليوم، وكذلك تلك التي مارسها اليسار في عامي 2013 و2017، هي استثناءات من القاعدة."

وتابع: "طوال فترة ولايتي، بقيت دائمًا ضمن الأسطر الأربعة للدستور، أحترم وأدافع عن القوانين والديمقراطية والشفافية وحريتنا المقدسة. بالإضافة إلى ذلك ، أرفض الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة المنسوبة إلي من قبل الرئيس الحالي للسلطة التنفيذية في البرازيل ".

ورفض بولسونارو أمس الأحد الاتهامات التي وجهها له خليفته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمتعلقة باقتحام مبان حكومية في العاصمة برازيليا.

تحذيرات مبكرة

بحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، حذر مراقبون قبل شهور من أن متشددي بولسونارو يخططون للقيام بنسخة لاتينية من غزو الكابيتول الأمريكي على أمل قلب فوز لولا.

خلال فترة إدارته المضطربة التي استمرت 4 سنوات، ألمح "بولسونارو" مرارًا وتكرارًا إلى أن الانقلاب العسكري قد يكون قيد الإعداد وقاتل لتقويض نظام التصويت الإلكتروني البرازيلي الذي يحظى باحترام دولي.

بحسب التقرير، شهدت الأسابيع التي سبقت تنصيب لولا في الأول من يناير إشارتين واضحتين للعنف الذي كان سيأتي.

في 13 ديسمبر، حاول المتطرفون اقتحام مقر الشرطة الفيدرالية في برازيليا، وإضرام النار في الحافلات والسيارات أثناء تحركها عبر المدينة.

وقبل احتفالات رأس السنة، جرى القبض على متطرف آخر من مؤيدي بولسونارو وزُعم أنه اعترف بمؤامرة لتفجير مطار برازيليا في محاولة لإثارة الاضطرابات التي قد تبرر الانقلاب العسكري.

أثاث تالف بعد أعمال شغب مناهضة للديمقراطية من أنصار الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في قصر بلانالتو في برازيليا - رويترز

قرار رئاسي

من جهته قال الرئيس اليساري لولا، إن قوة الشرطة المحلية التي ترفع تقاريرها إلى حاكم برازيليا إيبانييس روشا، حليف بولسونارو السابق، لم تفعل شيئًا لوقف تقدم المحتجين.

وأصدر لولا مرسوما بالتدخل الاتحادي للأمن العام في العاصمة ووعد بمعاقبة قادة الهجوم "الفاشي" الذي كان يهدف إلى إثارة انقلاب عسكري يمكن أن يعيد بولسونارو إلى السلطة.

وقال لولا للصحفيين من ولاية ساو باولو "سيتم العثور على كل من فعلوا ذلك ومعاقبتهم".

وأعفت المحكمة العليا في البرازيل في ساعة متأخرة من مساء الأحد حاكم العاصمة برازيليا من منصبه لمدة 90 يوما بسبب قصور أمني في العاصمة بعد عملية الاقتحام.

تحرك استباقي

اليوم الإثنين، استبقت الشرطة البرازيلية الأحداث، وانتشرت قوات في نقطة تجمع أقامها أنصار بولسونارو في العاصمة، بعد يوم الاقتحام الذي وُصف بأسوأ هجوم على مؤسسات الدولة منذ عودة البرازيل للحكم الديمقراطي في ثمانينيات القرن الماضي.

وبحسب رويترز، قال شهود إن المئات من رجال الشرطة يرتدون زي مكافحة الشغب بعضهم يمتطون خيولا تجمعوا في الموقع القريب من مقر للجيش في برازيليا مع انسحاب الجنود الذين كانوا متواجدين في المنطقة.

المزيد من المقالات