قضت محكمة ألمانية بسجن هانو بيرجر لمدة ثماني سنوات لدوره في فضيحة الضرائب الشهيرة باسم "كام إكس"، والتي كلفت البلاد مليارات اليورو. وأدين المتهم البالغ من العمر 72 عاما بثلاثة اتهامات بالتهرب الضريبي بين عامي 2007 و .2011 والحد الأقصى للعقوبة الممكنة لهذه الجرائم هو 15 عاما، وطالبت النيابة بالسجن تسع سنوات. واعترف الدفاع بأن موكله ارتكب سوء سلوك، لكنه جادل بأن مدى سوء السلوك كان أقل بكثير مما ادعى الادعاء. وبيرجر من أشهر مهندسي استراتيجية تداول وجدت المحكمة الاتحادية الألمانية أنها جريمة جنائية في عام .2021 وكان بيرجر يقدم نصائح للبنوك والصناديق والمستثمرين واستقطب عملاء أثرياء عبر شبكته. وتم إنشاء شبكة "كام إكس" وهي كلمة لاتينية تعني "بـ/بدون" لتحصيل مبالغ مستردة من ضرائب لم يتم دفعها مطلقا. وقد اختلست الشبكة كميات هائلة من الإيرادات الحكومية على مدى عدة سنوات. وتعتبر فضيحة "كام إكس" أكبر فضيحة ضريبية في تاريخ ألمانيا إذ إنها كلفت الدولة الألمانية خسائر لا تقل عن 10 مليار يورو، حيث تمكنت الشبكة المعقدة من المصرفيين والوسطاء والمستثمرين من نهب خزانة الدولة على مدار عقود دون تدخل من السلطات. وكانت مصارف وسماسرة بورصة يقومون قبل موعد صرف الأرباح بتداول أسهم عن طريق ما يعرف بـ "استراتيجيات كام إكس" وهى سلسلة من الاستراتيجيات التجارية التي تم تصميمها لاستغلال الفروق الضريبية في جميع أنحاء أوروبا، وقد لعبت بعض البنوك دورا مهما في ذلك. وخلال حالة الارتباك الناجمة عن عمليات تداول هذه الأسهم ذهابا وإيابا كان الضالعون في هذه الفضيحة يستردون ضرائب لم يتم دفعها على الإطلاق، الأمر الذي كلف خزينة الدولة الألمانية خسائر بمليارات اليورو.