أطلق أستاذ واستشاري الأطفال وغدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا ، تحذيرًا من الوجبات " المكيسة " و"المعلبة" لاحتوائها على مواد حافظة وسعرات حرارية عالية تؤثر على صحة الإنسان وخصوصًا الأطفال ، مبيناً أن مغريات تعدد أصناف الوجبات المكيسة كالشعيرية سريعة التحضير واللحوم المصنعة أبعد الأكل الصحي من البيوت وفرض تلك الوجبات التي تفتقد للقيمة الغذائية والفوائد الصحية وتنعكس سلبًا على صحة الفرد أو نمو الأطفال.
وقال إنه في السابق لم تكن هناك مشاكل تحدث بسبب الأطعمة لكونها كانت طازجة وتعد بطريقة صحية في المنازل ، أما الآن فالوضع تغّير كثيرًا نتيجة استشراء ظاهرة الوجبات السريعة وخدمات التوصيل للمنازل ، وأنعكس أثر ذلك على صحة وأوزان الأفراد وتحديدًا على البلوغ المبكر عند الأطفال ولا سيما البنات ، إذ بدأ الأطباء في رصد حالات للبلوغ المبكر عند البنات والطفلة ما زالت في الصف الرابع عكس ما كان في السابق يسجل في مرحلة الثانوية ، وكل ذلك بسبب تغّير منظومة الأكل الذي يتضمن سعرات حرارية عالية تمهد لزيادة الوزن وغير ذلك من الإشكاليات الصحية.
ودعا "الأغا " إلى ضرورة الاهتمام بالأكل الصحي الطازج المعد في المنزل والذي يمنح الفرد كل العناصر الصحية والضرورية من فيتامينات ومعادن وألياف تعزز من صحة الجميع وخصوصًا الأطفال وتساعدهم على النمو الصحيح ، بعيداً عن اضطرابات النمو السليم.
وعن علاقة البلوغ المبكر وقصر القامة قال استشاري الغدد :
أهم الأضرار السلبية للبلوغ المبكر هي قصر القامة المستقبلي؛ حيث إنه خلال فترة البلوغ المبكر تكون القامة طويلة، والإغلاق السريع لفجوات العظم يمكن أن يؤدي إلى توقف النمو في وقت مبكر، وبالتالي قصر القامة لاحقًا، بجانب الضغوط النفسية والاجتماعية والسلوكية بسبب التغيرات الجسدية والهرمونية الناتجة عن البلوغ المبكر والتي لا خبرة للأطفال بها؛ إذ قد يتعرض الأطفال للاستهزاء من قبل أقرانهم بسببها، أيضًا صعوبة تكيف الإناث اللواتي يصلن إلى الحيض قبل عمر 9 سنوات، مع ارتداء الفوط الصحية وتغييرها ، فأهم أهداف علاج هذه الحالات يتمثل في تقليل تطور علامات البلوغ ، تقليل نضج العظام ، زيادة الطول النهائي المتوقع للبالغين ، والعلاج النفسي والاجتماعي والسلوكي، مع التنويه إلى أنه قد يكون علاج استخدام إبر تأخير البلوغ بمفرده ، أو مع هرمون النمو سويًا اعتمادًا على حساب الطول المستقبلي المتوقع عند إقفال فجوة النمو وكيفية تقدم عمر العظام.