بقلوب يعتصرها الألم، وارى جموع من الناس، من بلدة حلة محيش، والمدن والبلدات المجاورة لها بمحافظة القطيف، طفل الروضة حسن الشعلة، ذا الخمسة الأعوام، الثرى، أمس، في مقبرة بلدة حلة محيش الواقعة بين الحلة وبلدة الجارودية غرب الحلة، وذلك بعد 12 يومًا من وفاته.
قلوب منكسرة
وقال والد الطفل «هاشم الشعلة»: بقلوب منكسرة متفطرة، يعتصرها الألم، توجهنا إلى مقبرة البلدة، حيث تم الغسل والكفن، ثم التشييع، متذكرًا المواقف الكثيرة بينه وبين ابنه، والتي لن ينساها ما بقي على هذه الأرض.
قصة الوفاة
وفارق الطفل حسن الشعلة الحياة، يوم الأحد 9 أكتوبر 2022، نتيجة اختناقه، بعد نسيانه لمدة تزيد على 4 ساعات في حافلة كانت تقله إلى المدرسة، وبدأت القصة عندما سلَّم والد الطفل، ابنه، عند الساعة 6:30 صباحًا، إلى سائق الحافلة «الميكروباص»؛ ليتصل به السائق عند الساعة 11:15 صباحًا، يخبره بأن ولده في السيارة ولا يتحرك، فاستفسر الأب عن سبب ذلك، فقال السائق: «وجدته بين مقاعد المركبة ملقى».
أقرب مستشفىبعد ذلك، طلب الأب أن يذهب به إلى أقرب مستشفى من المدرسة، وأخبر خال الولد، والذي يعمل في المجال الصحي، الذي أخبر الأب الحقيقة المرة، وهي وفاة الطفل في الحافلة اختناقًا.
ونفى والد الطفل أن يكون ولده مصابًا بأي مرض، مؤكدًا أن الطفل حسن هو أصغر أولاده، وهو شقيق بنتين وولدين، أكبرهم محمد.
تأهيل السائقين
وشدد الشعلة على ضرورة تأهيل السائقين، وتعليمهم كيفية القيادة والتنبه لأي طارئ، وأن تتواجد حقيبة إسعاف، والتأكد من المركبة بعد نزول وصعود الأطفال، وأن يتواجد مشرف يتابع الحافلات من الجهات التعليمية.
وقال: الميكروباص صغير، ولو نظر السائق للمركبة، لوجد حسن فيها، ففي كل عام نفقد أطفالا أبرياء نتيجة إهمال قائدي المركبات، ويتكرر الحدث، ولا بد للجهات المعنية أن تهتم بعلاج هذا الأمر.