DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«أوبك +».. قرار «جماعي» لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط

مختصون لـ اليوم: يستهدف مصالح المستهلكين والمنتجين دون أية معايير سياسية

«أوبك +».. قرار «جماعي» لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»

أكد مختصون دوليون في الاقتصاد والطاقة أن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك +»، تعمل على تحقيق الاستقرار في أسواق النفط، وذلك في أعقاب قرار المنظمة خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًّا، والذي سيدخل حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل، موضحين أن الدول المنتجة تضررت بفعل جائحة فيروس «كورونا»، خلال الأعوام الماضية، وهي الفترة التي شهدت تخفيضًا تاريخيًّا.
حاجة ملحة
وأضافوا: ظهرت اليوم الحاجة الملحة للاستفادة من الأسعار؛ لمواجهة التضخم، بما يساعد الدول في دعم برامجها الاجتماعية لدعم السلع الاستهلاكية أو الخدمية، وتسديد التزاماتها، وتحقيق مشاريعها التنموية وخططها الوطنية، إضافةً إلى رفع تصنيفها الائتماني، مؤكدين صعوبة إرضاء المستهلكين دون النظر للمنتجين، وأن قرار «أوبك +» اقتصادي بحت.
مصالح المستهلكين
وقال الخبير النفطي د. محمد صبان: إن «أوبك +» تأخذ في عين الاعتبار مصالح المستهلكين والمنتجين، دون أية معايير سياسية أو أحادية في قراراتها، وأن قرار التخفيض ليس الأكبر في التحالف، فحينما بدأت جائحة كورونا 2020 كان التخفيض أكبر، ولم يعترض أحد حينها.
توقعات ودراساتوبين أن «أوبك +» مؤسسة علمية فنية، تبني توقعاتها ودراساتها على الوقائع، ولذلك فإن التخفيض جاء في ظل عوامل عدم اليقين التي تحيط بالأسواق، مشيرًا إلى أن أوبك ومنذ إنشائها، وهي تسعى لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، وتحقيق مصالح الاقتصاد العالمي، والتوازن النفطي، موضحًا أن هذا التحالف التاريخي لا يحدد الأسعار ويخفضها باستمرار، وإنما يحقق التوازن بين العرض والطلب.
أزمة طاقةوتابع الصبان أن الحاجة إلى النفط أساسية حتى لما بعد 2030، وحتى في ظل الترويج الغربي لتغير المناخ، وأن الطاقة المتجددة ستحل محل النفط والغاز، مبينًا أن العالم في أزمة طاقة قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
الطاقة البديلةوأشار إلى توجيه مدير عام وكالة الطاقة الدولية نداءه للشركات والدول المنتجة، بالتوقف التام في البحث والتنقيب عن البترول والغاز، ظنًّا منه أن مصادر الطاقة البديلة جاهزة لتحل محل الطاقة غير المتجددة، وهو أمر مستحيل - بحسب وصفه -، خاصةً أن الطاقة المتجددة ستكون مكملة، ولن تحل محل البترول أو الغاز.
انكماش اقتصادي
من ناحيته، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي العماني خلفان الطوقي: إن منظمة «أوبك +» اتخذت القرار لعدة أسباب، أولها وجود قراءات لبوادر انكماش اقتصادي، لذلك كان من الطبيعي إيجاد آلية لعدم وجود فائض أكثر من المطلوب، والتي قد تتسبب في هبوط أسعار النفط بشكل كبير.
مواجهة التضخموأوضح أن السبب الآخر هو وجود فرص للدول المنتجة للاستفادة من الأسعار في مواجهة التضخم، تكافئ البرامج الاجتماعية لدعم السلع الاستهلاكية أو الخدمات، خاصةً أن تلك الدول لديها التزامات في مشاريعها التنموية وخططها الوطنية، ورفع تصنيفها الائتماني، بسبب العوامل الأخرى، مثل الحرب الأوكرانية والروسية.
قرار هامفي السياق ذاته، بينت الخبيرة الاقتصادية المصرية د.حنان وجدي، أن المملكة لم تتخذ قرارًا منفردًا بخفض إنتاج النفط، ولكنه جاء ضمن اتفاق وفي إطار تحالف «أوبك +» النفطي، خاصةً أن أوبك هي منظمة بها العديد من الدول، ولا يمكن للمملكة أن تتخذ قرارًا مهمًّا يخص العالم أجمع بمفردها، ودون الرجوع لشركائها في هذا الملف الحيوي.
ظروف وتداعيات وأشارت إلى أن أسعار النفط تحددها الظروف الراهنة، والتداعيات التي تفرضها آليات السوق، وأن القرار ليس له صلة بأي أحداث سياسية، وليس المقصود منه دعم طرف على حساب غيره، مؤكدة أن العامل الاقتصادي المرتبط بالربح والخسارة بعيد تمامًا عن التسييس، وأن «أوبك +» تسعى في النهاية إلى الحفاظ على استقرار السوق، من منطلق مسؤولياتها العالمية، إضافة إلى تحقيق مصالح المنتجين والمستهلكين دون النظر إلى اعتبارات سياسية.
مستويات قياسية
من جهتها، قالت خبيرة أسواق الطاقة د. وفاء على: إن سياسة «أوبك +» تسعى إلى التوازن في الأسعار في سوق الطاقة، ولا تستهدف ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، والتخوفات من تباطؤ الاقتصاد العالمي، فتخسر مكتسباتها الحالية في سياسة وضعتها سلفًا، مفادها الزيادة التدريجية منذ أوائل 2020 منذ أن منيت بخسائر كبيرة بعد جائحة كورونا.
عرض وطلب
وأضافت: إن آليات العرض والطلب في السوق جعلت «أوبك +» تسعى إلى التوازن في الإنتاج بالطريقة التي تراها، وفقًا لمسؤوليتها أمام المنتجين وسوق المستهلكين، إضافةً إلى أنها ليست ملزمة بتداعيات الأحداث الكارثية التي يمر بها العالم.

المزيد من المقالات