كشف رئيس الجمعية السعودية لطب وجراحة السمنة د. عائض القحطاني، عن دور عمليات جراحة السمنة، في التقليل من خطر الوفاة القلبية، بنسبة 60 %، وتحمي من المشاكل القلبية الأخرى، بنسبة 45 %، مشيرا إلى نتائج دراسة استقصائية في كرسي السمنة بجامعة الملك سعود، تدعمها دراسات أخرى داخلية وخارجية، أظهرت اقتراب معدلات زيادة الوزن والسمنة في المملكة إلى 70 %.
حماية الشرايين
وأوضح د. القحطاني أن جراحات السمنة تقي وتعالج العديد من الأمراض المزمنة مثل الكوليسترول، الذي يترسب في جدران الشرايين، ويؤدي إلى تصلبها، إضافة إلى الحماية من داء السكري والذي يتسبب في مشاكل للقلب بعدة طرق، إلى جانب مرض الضغط، الذي يؤدي إلى تصلب الشرايين والجلطات الدماغية، وضعف أداء البطين الأيسر وبالتالي نقص التروية وفشل عضلة القلب والاختناق الرئوي، الناتج عن ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وبالتالي التأثير سلبا على القلب، خصوصا البطين الأيمن في المراحل الأولية، قبل الدخول في نقص التروية وفشل عضلة القلب والجلطات الدماغية وذلك عن طريق المحافظة على صحة الأوعية الدموية.
نسبة الإناث
وذكر استشاري القلب والقسطرة القلبية د. صالح الغفيلي، أنه طبقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن نحو ثلثي مواطني المملكة مصابون بالسمنة، مع ملاحظة زيادة نسبة الإناث المصابات عن الذكور، مشيرا إلى إنفاق 500 مليون ريال سنويا على علاج السمنة والأمراض الناتجة عنها، بناء على دراسة أجريت حديثا.
وأوضح د. الغفيلي أن السمنة تزيد من نسبة الإصابة بالعديد من الأمراض مثل تصلب الشرايين التاجية والجلطات وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وارتفاع الدهون بالدم، وأثبتت الدراسات أن التدخلات الجراحية لعلاج السمنة مفيدة لصحة المرضى وتقلل من نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين في العشرة أعوام القادمة من حياة المريض.
توعية وعلاج
وأضاف: بالرغم من كون السمنة من الأمراض التي يمكن تجنبها وتجنب آثارها السلبية إلا أن مواجهة السمنة تمثل تحديا كبيرا، يجب التعامل معه على مختلف المستويات، بدءا من توعية المجتمع عن أضرارها وتوابعها، والتعامل مع السمنة كمرض، خاصة وأن المخاطر المترتبة عليها ليست مرتبطة فقط بالسمنة المفرطة، لكن تبدأ مع الزيادات البسيطة في الوزن.
نصائح طبية
وبين د. الغفيلي أنه يمكن الوقاية من مشكلات القلب ومخاطر السمنة، من خلال اتباع أسلوب حياة صحي في الغذاء مثل تناول الأغذية الغنية بالقيمة الغذائية العالية من الفيتامينات والعناصر التي يحتاجها الجسم ومتابعة السعرات الحرارية في الأغذية، بحيث لا تزيد عن حاجة الجسم، فعملية الموازنة بين السعرات الداخلة للجسم والسعرات المستخدمة هي نقطه أساسية للحفاظ على وزن مثالي وتوزيع مصادر هذه السعرات الحرارية بين الكربوهيدرات والدهون والبروتينات واستبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة وتقليل تناول السكريات بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بكافة أنواعها على حسب الاستطاعة.
تخفض معدلات الكوليسترول وضغط الدم والسكري
المخاطر تشمل تصلب الشرايين التاجية والجلطات
500 مليون ريال سنويا لعلاج تداعيات البدانة