اشتعل الغضب الشعبي الليبي بعد أن رست سفينة حربية بريطانية في قاعدة أبوستة البحرية بالعاصمة الليبية طرابلس وسط ترحيب من الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وأعلن نشطاء تنظيم مظاهرات ضد ما وصفوه بالتدخل العسكري البريطاني في شؤون بلادهم الداخلية، فيما استنكر سياسيون موقف حكومة الدبيبة واتهموها بالتهاون في سيادة البلاد.
قال السياسي الليبي رضوان الفيتوري في تصريحات لـ«اليوم»: للأسف الشديد كل الأطراف الدولية بما فيها الجانب الأوروبي يريد إطالة أمد الأزمة الليبية لتعميق الانقسام والاستمرار في نهب خيرات البلاد عن طريق عدد من العملاء في الداخل. متسائلا: ماذا كان يفعل محافظ المصرف الليبي الصديق الكبير على ظهر البارجة البريطانية؟
وانتقد الفيتوري الحفاوة الكبيرة، التي حظيت بها البارجة من طرف نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، ووزيرة خارجية حكومة الدبيبة نجلاء المنقوش، وعدد من المسؤولين الليبيين وسفراء عدد من الدول.
على صعيد متصل، أعلن «شباب الانتفاضة» الليبي تنظيم مظاهرات للتنديد بالتدخل البريطاني في شؤون ليبيا الداخلية، والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية واعتماد دستور للبلاد.
بدوره، أدان السياسي الليبي د. مصطفى الفيتوري، استقبال السلطات الليبية لسفينة عسكرية بريطانية في ميناء أبو ستة في طرابلس، مشددا على أن هذه السفينة تحديدا شاركت فيما اسماه غزو ليبيا بداية من يونيو 2011.
وأنهت الفرقاطة البريطانية زيارتها إلى ليبيا، التي استمرت ثلاثة أيام، قضتها في الرصيف الحربي لقاعدة بوستة بمدينة طرابلس ابتداء من الأربعاء الماضي.
وأعلنت البحرية البريطانية، أن الفرقاطة (أتش أم أس إلبيون) أنجزت مهمتها في ليبيا كجزء من العمليات الأمنية في البحر المتوسط، مبينة أن الزيارة مكنت من لقاء شخصيات سياسية وعسكرية في ليبيا ونقل مشاة البحرية البريطانية خبراتهم إلى أفراد الجيش الليبي.
وأضافت البحرية البريطانية في بيان لها، أن الزيارة شملت تدريب عناصر ليبية على تقنيات مكافحة الحرائق والسيطرة على الأضرار، والممارسات الهندسية، والملاحة البحرية ومسح الموانئ.
