ليس ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن الاحتباس الحراري وحده الذي يهدد المدن الساحلية حول العالم بالغرق، إذ ظهرت دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثين في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وتوصلت إلى أن مدنًا ساحلية حول العالم تواجه خطرًا مضافًا، وهو هبوط أرض تلك المدن، الأمر الذي يزيد من وتيرة تعرضها للغرق.
أول المدن التي ستغرق
أظهرت أبحاث سابقة أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى ذوبان الجليد حول العالم، ويرفع مستوى سطح البحر، ما يشكل مصدر تهديد كبير للمدن الساحلية حول العالم.
همٌّ آخر زاد على قائمة مشكلات تلك المدن، إذ ظهر بحث جديد شمل 48 مدينة ساحلية حول العالم بالدراسة منذ 2014 وحتى 2020، وتوصل إلى أن المدن تتعرض لهبوط في أرضها، بسبب استخراج الماء الجوفي والوقود الحفري من باطنها إضافة لضغط الوزن الهائل للمباني عليها، مايسبب انضغاط أرضها وحدوث هبوط فيها - يصل في بعضها إلى 20 ملم سنويا - لتدنو أكثر من مستوى البحر الذي يرتفع كل عام بمقدار 3.7 ملم، ما سيسرع من غرق تلك المدن.
ووجدت الدراسة أن مدنًا مثل تيانجين في الصين ومدينة هوشي منه في فيتنام وشيتاغونغ في بنغلاديش ويانغون في ميانمار وجاكرتا في إندونيسيا تشهد انخفاضًا سريعًا في أرضها أكثر من غيرها وبالتالي ستكون تلك المدن أول الغارقين.
ما هي البلدان المعرضة للخطر بسبب ارتفاع مستوى البحر؟#فرانس_برس pic.twitter.com/Va2YdioNMw— فرانس برس بالعربية (@AFPar) November 3, 2021
نهاية المدن الساحلية في العالم
تتوقع الأمم المتحدة عن طريق هيئتها المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن مستوى سطح البحر سيرتفع بمقدار يتراوح بين 40 و63 سنتيمترا بحلول عام 2100، وسيزحف البحر ملتهما كل المدن الساحلية المطلة عليه، مهجرا مئات الملايين حول العالم ومكبدا الدول الساحلية خسائر مادية مهولة، غير الخسائر المعنوية المتمثلة في غرق المدن التاريخية مثل الإسكندرية.
ونشرت دراسة سابقة في عام 2019 في دورية ناتشر كوميونيكاشن، توقعت تأثر 250 مليون شخص حول العالم بسبب غرق المدن بحلول مطلع القرن المقبل.

