ضرب زلزال بقوة 7.6 درجة غرب المكسيك في ذكرى وقوع زلزالين مدمرين، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإلحاق أضرار بمبانٍ وتعطيل الكهرباء، ودفع سكان مدينة مكسيكو سيتي للخارج بحثًا عن الأمان، مع تجدد الحديث عن أسطورة يوم 19 سبتمبر "المشؤوم"، على حد تعبيرهم.
وقالت السلطات إن شخصين لقيا حتفهما في ميناء مانزانيلو على المحيط الهادئ، اصطدم أحدهما بواجهة متجر متعدد الأقسام، بينما عُثر على آخر ميتًا في مركز تجاري.
خسائر وأضرار مادية
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي انهيار سقف المركز التجاري في الطابق العلوي، وهو صالة ألعاب رياضية، بينما صاح الناس طلبًا للمساعدة.
كما أبلغت السلطات عن أضرار لحقت بعديد من المستشفيات في ولاية ميتشواكان الغربية قرب مركز الزلزال، الذي كان في منطقة قليلة السكان في المكسيك.
Watch the waves from the M7.6 earthquake near the coast of Michoacán, Mexico roll across seismic stations in North America. (THREAD ) pic.twitter.com/uSOkOhKgrU— IRIS Earthquake Sci (@IRIS_EPO) September 19, 2022
وقع الزلزال بعد الساعة الواحدة ظهرًا بقليل، (1800 بتوقيت جرينتش) بالقرب من الساحل الغربي للمكسيك، وعلى مقربة من حدود ميتشواكان مع ولاية كوليما، حيث يقع ميناء مانزانيلو الرئيسي، حسبما ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وكانت بؤرة الزلزال ضحلة نسبيًا، على عمق 15 كيلومترًا فقط، ما كان من شأنه تضخيم تأثيرها.
تحذير من تسونامي
أصدر مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ الأمريكي تحذيرًا من حدوث تسونامي للمناطق الساحلية، قائلًا إن الأمواج التي تصل من متر واحد إلى 3 أمتار فوق مستوى المد أمر ممكن.
وقالت كلوديا شينباوم، عمدة مدينة مكسيكو سيتي، إنه لم ترد تقارير فورية عن أضرار جسيمة في العاصمة بعد الزلزال الذي ضرب المكسيك في نفس اليوم الذي ضربت فيه الزلازل المدمرة البلاد في عامي 1985 و2017.
وذكرت الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك (UNAM)، إنه لا يوجد تفسير علمي لثلاثة زلازل كبرى وقعت في اليوم نفسه، وعزت ذلك إلى محض المصادفة.
أسطورة اليوم التاسع عشر
"إنه التاريخ"، قال إرنستو لانزيتا ، صاحب شركة في حي كواوتيموك بالمدينة، مضيفًا: "يوجد شيء يتعلق بالقرن التاسع عشر.. اليوم التاسع عشر هو يوم يجب الخوف منه".
كان الآلاف قد قتلوا في زلزال 19 من سبتمبر 1985، فيما قتل أكثر من 350 شخصًا في زلزال 19 من سبتمبر 2017.
وكان رد فعل عديد من المكسيكيين على الزلزال الأخير نشر مجموعة من الميمات عبر الإنترنت للتنفيس عن قلقهم وإيجاد الفكاهة في الكارثة الطبيعية، وربطها بما وصفوه بشؤم اليوم التاسع عشر من سبتمبر.
من جانبه، أشار الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلى وقوع أضرار مادية بالقرب من مركز الزلزال، وأظهرت صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مباني متضررة بشدة.
وقالت السلطات المكسيكية إن الإنذار الزلزالي صدر قبل حوالي دقيقتين من وقوع الزلزال، ما أتاح للسكان الوقت للإخلاء.
ومع ذلك، كافح بعض الناس في العاصمة لفهم أنه كان زلزالًا حقيقيًا إذ كانت الحكومة قد دقت ناقوس الخطر بالفعل في وقت سابق من اليوم كتدريب لإحياء ذكرى الزلازل الماضية في نفس اليوم.
