ألقت المرشحة اليمينية المتطرفة في الانتخابات الإيطالية المقبلة جورجيا ميلوني خطابا في مدينة ميلانو تعهدت فيه بالدفاع عن مصالح بلدها ضد الاتحاد الأوروبي، وقالت ميلوني خلال تجمع انتخابي أمام كاتدرائية ميلانو في وقت متأخر ليل الأحد: «يُقال إن هناك قلقا في أوروبا بسبب ميلوني. ماذا سيحدث؟... ما سيحدث هو أن الأوقات الجيدة ولت».
وتابعت ميلوني بالقول: «ما سيحدث هو أن إيطاليا ستبدأ في الدفاع عن مصالحها الوطنية أيضا، تماما مثلما يفعل الآخرون بحثا عن حلول مجتمعية». وأضافت ميلوني في خطابها أن ألمانيا وهولندا منحتا الأولوية لمصالحهما الوطنية خلال النقاشات الدائرة داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرة على سبيل المثال إلى معارضتهما لوضع سقف لأسعار الغاز على مستوى التكتل. ورغم أن ميلوني أكدت، على مدار حملتها الانتخابية، أن إيطاليا ستظل شريكا موثوقا داخل الاتحاد الأوروبي، فإنها قالت أيضا إنها ستسعى إلى التفاوض على العديد من الصفقات والاتفاقيات. ولم تذكر ميلوني، خلال خطابها، أي شيء عن حقيقة أن إيطاليا ستتلقى 192 مليار يورو (195 مليار دولار أمريكي) كجزء من تمويل الاتحاد الأوروبي للتعافي من الأوبئة، وهو أكبر مبلغ ستحصل عليه أي دولة في الاتحاد.
وأعربت ميلوني عن استعدادها «للتغلب على الحواجز القائمة»، وتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في إيطاليا. ومن المتوقع أن تصبح ميلوني أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا بعد الانتخابات، حيث إن حزبها - أخوة إيطاليا «فراتيلّي ديتاليا» - يتصدر استطلاعات الرأي. وتحظى أحزاب أخوة إيطاليا، والرابطة «لا ليجا» بزعامة ماتيو سالفيني، و«فورتسا إيطاليا» بزعامة سيلفيو برلسكوني، المنضوين في ائتلاف يمين الوسط، بفرصة تحقيق أغلبية الثلثين في الانتخابات المقبلة. وهو ما سيُمكن الحكومة من تغيير الدستور من دون إجراء استفتاء. وتقرر إجراء انتخابات جديدة في إيطاليا في 25 سبتمبر، بعد انهيار حكومة رئيس الوزراء ماريو دراجي في يوليو الماضي.