DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«تكريم المثقفين» يتوج إنجازاتهم الإبداعية

اعتراف بدورهم المهم في إبراز ملامح وتكوين هوية الوطن الإنسانية والحضارية

«تكريم المثقفين» يتوج إنجازاتهم الإبداعية

أكد عدد من المثقفين أهمية تكريم المثقف، ما يمثل تتويجا لمسيرته الثقافية، واعترافا بأثره ومدى فاعليته على الأفراد والمجتمعات، وتقديرا لجهوده التي لا تنكر، وأشاروا إلى أن أقل ما يمكن تقديمه للمثقف أو الفنان هو تكريمه في وطنه أو خارجه، وأوضحوا أنه على الرغم من أن التكريم ليس الهدف الرئيسي للمبدع الحق، فإنه يمثل إضافة نوعية لمسيرته.
الاعتراف بدوره
أوضح الشاعر حسين الزيداني، أن تكريم المثقف، يعد اعترافا بدوره المهم بكل أشكاله وتنوعاته في إبراز ملامح وتكوين هويته الإنسانية والحضارية، وقال: حين يكرم المثقف خارج بلده تحديدا، فقد تتنازعه مشاعر مختلطة بين فرحه وامتنانه لمَن قدره واعترف بأثره، وخيبته وألمه ممن تجاهله وأنكر استحقاقه للتكريم في وطنه، وهذا سيكون أثره بالغا في نفسه، وقد يمتد إلى عطائه وإنتاجه، ولعل من الآثار الإيجابية التي قد تحققها هذه التكريمات، مراجعة المؤسسات المعنية بتكريم المثقفين لواجباتها في هذا الجانب، وعدم إخضاع آلية التكريم للآراء الفردية والتكتلات والشللية، وذلك عبر استحداث جهة في وزارة الثقافة تعمل باحترافية، بحيث لا تغفل المستحقين ولا تجامل سواهم، وتسبق غيرها إلى تكريم أبنائها والاحتفاء بهم.
انعكاس إيجابي
وقال الشاعر شفيق العبادي: إذا تجاوزنا مسألة رصانة المؤسسات المكرمة، حيث اختلط حابل الثقافة بنابلها في الآونة الأخيرة، من خلال نمو ظاهرة العديد من المنصات التي تدعي أنها مرجعيات ثقافية، وهي تفتقر لأي سياقات تخولها وضع موطئ أثر لنفسها في قلب المشهد الثقافي، لا تغري سوى متسولي الثقافة بإشباع جوعهم الوجودي للظهور بأي وسيلة، إذا تجاوزنا كل ذلك، فلا شك أنه ليس هناك مشتغل حقيقي بالجانب الثقافي لا ينظر إلى هذه المحطات التكريمية، سواء خارجية أو داخلية، على أنها إضافات نوعية لمسيرته تختصر عليه مسافات الوصول والتعريف بمنجزه، لكنها ليست هي الهدف الرئيسي للمبدع الحق، كما أن أمثال هذه التكريمات لها انعكاس إيجابي على السياق الثقافي، من خلال تحريك مياهه، وخلق بيئة ووسيط لتدشين دورات ثقافية، يمكن قراءتها جليا عبر استدعاء مسيرة الثقافة تاريخيا، والوقوف على الأسباب التي كانت وراء دوراتها المفصلية، كذلك على البيئة الحاضنة لهؤلاء المبدعين.
فعل حضاري
ووصف القاص والروائي ناصر الجاسم، التكريم، بأنه فعل حضاري، وفعل رقي ونبل وسمو في العقل والنفس والفكر، سواء كان داخل الوطن أو خارجه، وسواء صدر من فرد أو من مؤسسة كبرى أو جهة مسؤولة حكومية أو غير حكومية، فالأثر المتكون في شخصية المكرم يكبر ويصغر حسب نوع التكريم والقيمة المعطاة سواء معنوية أو مادية، لكنه له صدى إيجابي في كل حالاته وبكافة أشكاله، فهو يجدد الرغبة في العطاء ويرسخ قوى العطاء الكامنة في النفس، ويعزز الدافعية نحو آفاق جديدة للعطاء والبذل، ويخلق مناخات أرحب وأشمل مما كانت من قبل، وهو سلوك تربوي ناجع ومأخوذ ومعمول به في الدول المتقدمة وغير المتقدمة والغنية والفقيرة.
علامة فارقة
فيما يقول المسرحي سلطان النوة: تكريم الشخصيات الثقافية أو الفنية، ومنها الشخصيات المسرحية، خارج الوطن، هو دون أدنى شك دليل على تفوق تلك الشخصية وحضورها المؤثر في المشهد الثقافي والفني، وإنتاجها الغزير الذي تعدى من خلاله الحدود، ووصوله إلى المتلقي في كل مكان، وبالتالي فإن أقل ما يمكن تقديمه إلى هذا المثقف أو الفنان هو تكريمه سواء في وطنه أو خارجه، كما أن التكريم خارج الوطن يعد إنجازا وطنيا يفخر به المكرم وكل القريبين من محيطه والمتأثرين بتجربته والمنتمين إلى فنه، وهو وسام وعلامة فارقة لكل مَن أراد التميز والتفوق.
لفتة حانية
أما الشاعر فريد النمر، فأكد أن التكريم لفتة حانية لا غنى عنها في سلوك العالم المتحضر والماسك بزمام الألفة والمحبة بين الأدباء، وأضاف: هو الرابط الذي يترك أثره الجميل والطويل والباقي في النفوس وذاكرة المشهد الأدبي العريض، لما له من وثوق فاعل لتمثيل هذا المعنى الرفيع الباعث على التوازن الفكري والنفسي والأدبي، لما ينتجه المبدعون من منجزات أدبية وفنية، يضيفونها إلى الحقل الثقافي والشعري والأدبي والمسرحي، وما يرفدون به المكتبة العربية والحضور الفارع بالمشهد العربي، يفيض علينا كمنتمين إلى هذا المشهد الإبداعي خصوصية كاستحقاق الإبداع الشعري، والاهتمام بالمنتج الشعري ليتبوأ المنجز مكانته التي يستحقها في الوجدان الوطني.
لمسة وفاء
ويرى المسرحي يوسف الخميس، أن التكريم لمسة وفاء واعتزاز وتقدير لكل مَن قدم لمجتمعه ووطنه أعمالا ذات قيمة وأثر عميق، وما تقوم به الجهات والأفراد الثقافية في إقامة مناسبات التكريم في كافة المجالات لمنسوبيها، لا شك أنه عمل مميز وهادف، يسهم في نهضة فكرية وثقافة ثرية، كما أنه علامة لمحطة مشرقة واعتراف بالجهود، ومرحلة متقدمة من العطاء والتميز، هدفها الارتقاء بالمنظومة الثقافية الوطنية.
يمثل اعترافا بأثرهم على الأفراد والمجتمعات وتقديرا لجهودهم
التكريم يؤكد تفوق الشخصية ووصولها إلى المتلقي في كل مكان

المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد