اشتعلت أزمة جديدة في ليبيا بعد رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، قرار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح نقل جلسات المحكمة العليا الليبية إلى مدينة البيضاء «شرق البلاد»، وهو ما دعا هيئة رئاسة مجلس النواب إلى دعوة أعضاء المجلس لجلسة رسمية بعد غد الإثنين، في مقر المجلس في مدينة بنغازي لمناقشة تصعيد المجلس الأعلى للدولة.
وخاطب رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، كلا من المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا برفضه رسالة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بشأن انعقاد جلسات المحكمة بمدينة البيضاء.
وزعم المشري المحسوب على جماعة الإخوان الإرهابية، والداعم لحكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهية ولايتها، في بيان الخميس، أن رسالة عقيلة صالح اعتمدت على قرار صادر من غير ذي صفة عام 2014، وأضاف المشري أنه بدخول الاتفاق السياسي حيز التنفيذ فإن جميع القرارات التي تتعارض مع بنوده تعتبر ملغاة.
وكان مجلس النواب أصدر قرارا في وقت سابق بإعادة تنظيم عمل المحكمة ونقل مقر انعقاد جلساتها مؤقتا إلى البيضاء، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، كما اعتبر البرلمان أن انعقاد المحكمة في غير مقرها القانوني غير صحيح، ويترتب على ذلك بطلان ما تتخذه من إجراءات.
يأتي هذا الخلاف بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لتعميق الخلاف بينهما بشأن القاعدة الدستورية التي يقام عليها الانتخابات، كما أنه يأتي بعد أيام من معارك واشتباكات عنيفة بين الميليشيات في العاصمة طرابلس أسفرت عن 32 قتيلا وعشرات الجرحى، في أسوأ قتال تشهده العاصمة الليبية منذ عامين.