DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تنظيم الإخوان الإرهابي ينهب خيرات ليبيا

عضو «الدفاع والأمن القومي» بالبرلمان الليبي علي التكبالي لـ«اليوم»:

تنظيم الإخوان الإرهابي ينهب خيرات ليبيا
تنظيم الإخوان الإرهابي ينهب خيرات ليبيا
علي التكبالي
تنظيم الإخوان الإرهابي ينهب خيرات ليبيا
علي التكبالي
قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي علي التكبالي: إن قوات الحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا لن تستطيع دخول العاصمة طرابلس؛ لما يملكه عبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية مدتها من ميليشيات أكثر في العدد والإمكانيات، مؤكدًا أن ما تشهده بلاده في المرحلة الراهنة هو صراع بين الميليشيات وليست حربًا أهلية.
وشدد التكبالي في حواره مع «اليوم» على أن جماعة «الإخوان» الإرهابية سرقت ثورة الشعب، وتواصل نهب خيرات ليبيا، لافتًا إلى أن البرلمان الليبي لا يملك مخالب ليحارب، خصوصًا في ظل الفترة الحالية التي يغيب فيها تطبيق القانون، إثر الفوضى وعدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن المفاوضات عن طريق المنظمات الدولية الكبرى مثل الأمم المتحدة «عبثية»، ولن تؤدي إلى حلول ناجزة، مطالبًا بالتفاوض مع الميليشيات، ودمجهم في منظومة الأمن؛ لوقف دورهم السلبي وتحويلهم إلى عناصر وطنية.
كما تطرّق النائب الليبي إلى عدد من الموضوعات الأخرى الملتهبة التي تمس الموقف السياسي والأمني في بلاده.. فإلى نص الحوار:
• هل التصعيد الحالي يشير إلى أن ليبيا على شفا حرب أهلية؟
- ليبيا ليست على شفا حرب أهلية، كما يتردد في عدد من وسائل الإعلام الدولية التي لا تجيد قراءة المشهد السياسي الليبي؛ لأن ما يحدث حاليًّا من تصعيد قرب العاصمة طرابلس يمكن أن يُطلق عليه حربٌ بين ميليشيات، والطامعين في السلطة من هنا وهناك، وهذه التوترات لا تهم الشعب الليبي في شيء، فالوضع الراهن أوصل المواطن الليبي إلى أنه فقط يريد أن يكسب قوته، ويحافظ على استقرار بلاده، ويحلم بمستقبل باهر يكون فيه أبناؤه آمنين، وهذا كل ما يريده الشعب ولكن الميليشيات لها حسابات أخرى.
عناصر موالية لحكومة الوحدة الوطنية تؤمن مبنى وسط اشتباكات في العاصمة طرابلس (رويترز)

• كيف ترى حشد الدبيبة الميليشيات لمنع باشاغا من دخول العاصمة طرابلس؟
- قُلت منذ فترة إن فتحي باشاغا لن يستطيع دخول طرابلس لأسباب كثيرة أبرزها أن العاصمة مكتظة بالسكان، وهي محاولة محفوفة بالمخاطر لمَن يفكّر فيها؛ خشية تزايد عدد الضحايا في حال تصاعد حدة الاشتباكات؛ لذا فإن فكرة اقتحام طرابلس تحمل مخاوف كبيرة.
أيضًا من الأسباب التي تعرقل طموح باشاغا، أن الدبيبة دفع الأموال لكي يستجلب الميليشيات من كل حدب وصوب، وقواته الحالية التي يُطلق عليها جيش، أصبحت للأسف أقوى بكثير من قوات حكومة باشاغا التي تريد دخول طرابلس لاستلام السلطة، وهذا ما جعل الدبيبة يظهر في موقف الثابت من نفسه، ولا يعبأ بالأنباء التي تشير لاقتراب باشاغا من دخول العاصمة، وتظهر تصريحاته ثقته في نفسه؛ نظرًا لاحتمائه بالميليشيات المسلحة، وهم ما يجعله يتمسك بالسلطة، ويرفض تسليمها لحكومة باشاغا التي كلفها البرلمان بالمهمة.
• وماذا بشأن تمركز ميليشيات موالية لحكومة الدبيبة في محيط مطار طرابلس؟
- الميليشيات التي وقفت أمام أسوار طرابلس أو تتمركز في المطار أو تغلق الطرق، وتسيطر على الموقف الميداني، تريد أن تقول للشعب الليبي: نحن هنا لندافع عنكم، وأن العاصمة في كنف الدبيبة، وأن الذين يريدون دخول طرابلس هم بمثابة غزاة ولن يفلحوا وسنكون لهم بالمرصاد، هي تُطلق تصريحات من موقفها القوي، حيث تملك العتاد والأسلحة؛ ما يجعلها تتحدى بقوة قوات باشاغا.
• لماذا لا يقف المجلس الرئاسي الليبي محايدًا ويؤيد الدبيبة؟
- المجلس الرئاسي الليبي الحالي برئاسة محمد المنفى وصل إلى موقعه الحالي منذ 2021، في نفس الوقت الذي كلّفت به حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، أي ظروف اختيار كل منهما حتّمت عليهما أن يكونا حليفين، رغم الكثير من الخلافات والأزمات التي نشبت بينهما على خلفية المطامع والصراعات على السلطة.
حماية الميليشيات للدبيبة جعلته يتمسك بالسلطة ويرفض تسليمها لحكومة باشاغا المكلفة من البرلمان (اليوم)

• هل الوزارات والمؤسسات السيادية في العاصمة في مأمن أم ستقع تحت سيطرة الميليشيات؟
- العاصمة طرابلس سوف تبقى كما هي، والمؤسسات السيادية أيضًا، كما قلت من بداية الأزمة إن الميليشيات لن تخاطر بتغيير الموقف، فهي تعلم أن الميلشيات الأخرى المناوئة لها قوية، ولن تسمح لها بالسيطرة ومشاركتها في الخير الوفير الذي يعود عليها.
أرى أن الجميع في المشهد السياسي الليبي مستفيد، ولا تريد هذه الميليشيات خوض أية حروب حقيقية في هذه المرحلة الراهنة، للأسف الشديد الكل يراهن على استمرار الوضع في شكله الحالي الضبابي دون حلول حاسمة من أجل كسب مزيد من خيرات البلاد.
• ما دور البرلمان في هذه الأزمة الخطيرة؟
- البرلمان لا يستطيع أن يفعل شيئًا، فهو لا يملك مخالب لكي يحارب، البرلمان يزدهر في فترات سيادة القانون، فهو السلطة العليا للدولة، لكن حاليًّا لا يوجد في ليبيا قانون، وتوجد ميليشيات هي الحاكمة.
ويمكن للبرلمان أن يتفاوض مع قادة الميليشيات، ونحن كنواب في مجلس النواب الليبي منذ فترة ونحن نتفاوض نيابة عن الشعب الليبي مع قادة جماعة الإخوان المسلمين، وحاولنا أن نضع حدًّا لتدخل عناصر الجماعة الإرهابية في الحياة السياسية والتشريعية.
لذا يجب وقف المفاوضات العبثية التي تُشرف عليها جهات أجنبية وتتحكم فيها؛ لأنها توجهها حيثما شاءت، ووفقًا لمصالحها ومكاسبها، وما تريده من فوائد، وأرى أنه إذا تم التفاهم مع الميليشيات وهم القوة الحقيقية على الأرض، وهي الحقيقة التي لا يجب إنكارها؛ لأن أي حكومة تذهب إلى طرابلس تقع تحت سيطرة ونفوذ وقوة الميليشيات المسيطرة على الوضع الأمني.
على مجلس النواب أن يوفر طاقاته ويوجّه جهوده للتفاوض مع الميليشيات، ويترك التفاوض مع رئيس ما يُسمى المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، وغيره من الكيانات غير المؤثرة، نحن لا نريد قاعدة دستورية بهذه الطريقة؛ لأنها لن تحدث؛ لأن أشخاصًا بعينهم يريدون بقاء ليبيا كما هي في فوضى وتحت حكم الإخوان، لذا يجب أن ننسى كل ذلك ونركز على التوصل لحلول مع الميليشيات.
• ما تدابير البرلمان التي تحول دون اندلاع الحرب والالتزام بالخيار السلمي؟
- يجب على مجلس النواب رفض جميع الحوارات السياسية الماضية والقوانين السابقة؛ لأنها لم تنفذ، ويجب الاتجاه إلى الميليشيات والحديث مع قادتهم والتعرف على مطالبهم.
وهناك أفراد في هذه الميليشيات المسلحة لم يتم أدلجتهم كما أنهم بدون مبادئ، هم يحتاجون المال؛ لذا قبلوا لعب هذا الدور السلبي ضد البلاد، ويمكن توفير معسكرات للتدريب والتعليم، من أجل إعادة تأهيلهم ليعودوا أفرادًا صالحين في المجتمع، وتعويضهم عن القيمة المالية الكبيرة التي كانوا يتقاضونها أثناء انخراطهم في هذه الكيانات المسلحة غير الشرعية، ويجب بالفعل التفاهم مع قادة هذه الميليشيات، ومعرفة هل هم يريدون الوطن أم المصلحة الخاصة؛ للبدء في إجراء حوار معهم؛ لاحتوائهم من أجل أن ينخرطوا بشكل إيجابي في منظومة الأمن وتحت المظلة الرسمية للدولة.
باشاغا يزور العاصمة طرابلس نهاية 2019 عندما كان وزيرا للداخلية بحكومة السراج (اليوم)

• كيف ترى استمرار الدعم الأممي لحكومة الدبيبة، وعدم دعم حكومة باشاغا المكلفة من البرلمان؟
- مشكلة المبعوث الدولي أنه بعدما يصل إلى ليبيا ينحاز فجأة إلى حكومة الدبيبة على الرغم من أنها غير شرعية، وانتهت مدتها القانونية، وبدون شك يأتي ذلك بإيعاز من قوى دولية لها تأثيرها في المشهد السياسي الليبي، ‫ ‬ وهو تدخُّل سافر في شؤون ليبيا خصوصًا أن هناك حكومة شرعية تم تكليفها من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا، ويجب دعمها لاستلام السلطة من حكومة الدبيبة التي تتحصن بالميليشيات في العاصمة طرابلس.
وهنا أتساءل: أي انتخابات يتحدث عنها المسؤولون الأوروبيون والدوليون، منذ بدء الحديث عن إجراء الانتخابات وقد أعلنت مرارًا وتكرارًا أنها لن تُقام وهو ما حدث بالفعل، حيث تأجلت إقامتها في نهاية العام الماضي، كما أؤكد أن الانتخابات لن تُجرى لاحقًا لأن هؤلاء المسؤولين الدوليين لا يعرفون ليبيا أو لا يريدون أن يعرفوا حقيقة البلاد.
المشاكل التي تعرقل الانتخابات كثيرة جدًّا ومعقدة، أبرزها اتساع حالة الاستقطاب السياسي بين شرق وغرب ليبيا، كما أن الأرقام الوطنية المتعلقة بالعملية الانتخابية مزيفة، في المقابل نجد أن قادة الميليشيات، وأشخاصًا لهم توجهات معينة يريدون الانتخابات بالطريقة التي يرونها مناسبة لأهدافهم.
ولو فرضنا جدلًا نجاح طرف بعينه، فهل يقبل الطرف الآخر؟ أم يشعل فوضى وقتالًا ما قد يضع البلاد على شفا حرب جديدة تشهد مزيدًا من إراقة الدماء؟.. بعض السياسيين والمسؤولين الأجانب في الجهات الدولية يتشدقون كثيرًا أثناء زيارتهم إلى ليبيا بعبارة أن «استقرار ليبيا مرهون بإقامة الانتخابات؟» وهنا أكرر تساؤلي: كيف تقام الانتخابات وأنتم مَن أحضرتم لنا الدبيبة، الذي كان من المفروض أن يوحد المؤسسات ويمهِّد الطريق لإقامة الانتخابات، وبدلًا من أن يفعل ذلك عمَّق الانقسامات بين الأطراف السياسية الليبية.
أكرر بأنه لن تقام الانتخابات حتى زمن طويل من الآن إلا لو نجح الذين يريدون إقامتها، وهو ما سيؤدي إلى كارثة كبيرة من الخلافات قد تتصاعد إلى نيران حرب جديدة تأكل الأخضر واليابس.
• من المسؤول عن تعميق الاستقطاب والانقسام السياسي وغياب الاستقرار الأمني؟
- مشكلة ليبيا منذ البداية كانت جماعة الإخوان الإرهابية التي سرقت ثورة الشعب، وسيطرت على مفاصل الدولة، وهم الذين نهبوا خيرات البلاد؛ لذا هم أبرز المسؤولين عما يحدث في ليبيا.
يجب تحييد عناصر الإخوان وإقصاؤهم تمامًا من المشهد السياسي الليبي، إذا أردنا لليبيا العودة مرة أخرى للوقوف على قدميها، وأن نتفاهم مع بعضنا، نحن الليبيين نريد الخير لبلادنا، وهو ما يجعلنا نلفظ هؤلاء المقيمين في الدول الأجنبية، والذين يحاولون بقاء ليبيا تحت سيطرة الاستعمار والسرقة والنهب والمتسلطين.
المزيد من المقالات