* «أصبحت المحافظة مركز جذب سياحي رئيسي في وقت تقوم فيه السلطات السعودية - التي تبحث عن مصادر دخل جديدة بعيدا عن النفط - بالترويج لتنوع طبيعتها السياحية محليا ودوليا».
وقالت الصحيفة في الموضوع الذي ترجمت صحيفة (اليوم) أبرز ما جاء فيه: «النماص، وهي واحة جبلية رائعة الجمال تعرف باسم مدينة الضباب السعودية، وتعتبر وجهة سياحية من طراز خاص، حيث توفر درجات حرارتها الباردة نسبيا ملاذا سياحيا خاصا لمحبي الأجواء الشتوية».
ولفتت الصحيفة إلى أن سكان وزائري النماص يرتدون الملابس الشتوية حتى في فصل الصيف، كما تسقط الأمطار الخفيفة عادة، ويلامس الرذاذ الرقيق وجوه الزائرين، ما ينشر الشعور بالانتعاش.
وتتيح الجبال التي يبلغ ارتفاعها 2800 متر (ما يعادل 9200 قدم) فوق مستوى سطح البحر في جنوب المملكة، فرصة لعشاق الرياضات الجبلية والتسلق، وتكون درجات حرارة أقل من 30 درجة مئوية (86 درجة فهرنهايت)، وتنخفض إلى 15 درجة مئوية (59 درجة فهرنهايت) في الليل، حيث يحجب الضباب الشمس فوق التلال الخضراء.
وأضاف الموقع: «تبلغ درجة الحرارة عادة 46 درجة في الرياض، و20 فقط في المناص، أي أن درجة الحرارة تقل بمقدار 26 درجة كاملة، ما يجعلها وجهة مثالية للعطلات الصيفية، كما تقع على بعد حوالي 850 كيلومترا جنوب غرب العاصمة».
وتستقبل المناص العديد من الأسر أيضا وليس الأفراد وحسب، حيث تستمتع العائلات بالنسيم بينما يركض الأطفال في الهواء الطلق، بدلا من أن يكونوا محاصرين في منازلهم المكيفة كالمعتاد في أماكن أخرى من البلاد.
وترتدي مجموعات الزائرين معاطف المطر والقبعات الصوفية، فيما يحتسون القهوة العربية ويتجمعون تحت المظلات، وترفرف الطائرات الورقية في مهب الريح فوقهم.
ليس هذا فحسب؛ حيث أقامت السلطات طريقا ضبابيا للمتنزهين وراكبي الدراجات الذين يجتازون قمة عالية تطل على الجبال التي يكتنفها الضباب.
وفي عام 2020، أظهرت دراسة نشرتها مجلة «ساينس أدفانسز»، أن منطقة الخليج بها أكثر مناخ سخونة ورطوبة على هذا الكوكب. ويقول الخبراء إن بعض مدن الخليج قد يصبح غير صالح للسكنى قبل نهاية هذا القرن بسبب الاحتباس الحراري، لكن بفضل ارتفاعها ورياحها القوية، قد تفلت النماص من أسوأ موجات الحرارة المتزايدة، كما يقول خبراء تكنولوجيا الطقس.
واستطرد الموقع: «أصبحت المناص مركز جذب سياحي رئيسي في وقت تقوم فيه السلطات السعودية - التي تبحث عن مصادر دخل جديدة بعيدا عن النفط - بالترويج لتنوع طبيعتها السياحية محليا ودوليا».
وكانت جهود الترويج السياحي للمملكة تسير على قدم وساق منذ ثلاث سنوات بعد إتاحة التأشيرات السياحية لأول مرة للزوار الأجانب في 2019.
وفي ظل ارتفاع أسعار الطائرات بعد الوباء شهدت السياحة الداخلية طفرة واضحة، حيث أنفقت العائلات السعودية 80 مليار ريال على السفر الداخلي العام الماضي، بزيادة قدرها 30 % مقارنة بـ2019، بحسب أرقام وزارة السياحة، ويعد الصيف ذروة الموسم السياحي في المناص، بالفترة الممتدة من مايو إلى أكتوبر.