ومضت الكاتبة تقول: أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن الناخبين من المرجح أن يرفضوا الدستور الجديد، لكن الاستفتاء سيكون الأول الذي يجرى في تشيلي وفقا للتصويت الإلزامي خلال السنوات العشر الماضية، مما يترك علامة استفهام حول مدى تأثير ذلك على المشاركة، وكيف يمكن لإدراج ناخبين جدد أن يؤثر على النتيجة، وتابعت: في سياق يبدو فيه كل شيء هشا، حتى التفضيلات السياسية نفسها، يصعب التنبؤ بالنتيجة.
وأضافت: كان الدستور الجديد هو الحل الذي اقترحته النخبة السياسية في تشيلي في أعقاب احتجاجات عام 2019، وسط أسوأ أزمة منذ عودة الديمقراطية، وأردفت: على الرغم من أن المؤسسات السياسية في البلاد كانت في أدنى مستوياتها، إلا أنها أظهرت القوة للتوصل إلى اتفاق وتحديد مخرج للأزمة. في تصويت لاحق، أيد 78% من الناخبين مقترحا بكتابة دستور جديد، وقال 79% «إن المؤتمر الدستوري المنتخب يجب أن يكتبه».
وأضافت: بدأ عمل المؤتمر الدستوري في 4 يوليو 2021 بتوقعات عالية وسط مشاعر بالأمل والسعادة، لكن مع بدء مناقشة الوثيقة النهائية تغيرت المشاعر، بحلول نهاية شهر يوليو، ترافق الشعور بالأمل مع حالة من عدم اليقين وانعدام الثقة.
واستطردت: إن عدم اليقين هذا له أسباب متعددة، منها بعض العوامل خارج النقاش الدستوري، تواجه البلاد تضخما مرتفعا بشكل استثنائي، مدفوعا بالقوى الدولية والمحلية، مما جعل الحياة صعبة على التشيليين الضعفاء الذين يعانون بالفعل من الوباء. كما زادت المخاوف الأمنية، حيث ارتفعت جرائم القتل بنحو 30% خلال النصف الأول من عام 2022.
وتابعت: من المفارقات أن هذه الفرصة لإحداث تغيير تنظيمي ومؤسسي كبير قد ظهرت في الوقت الذي يتنامى فيه الشعور بانعدام الأمن المادي، ليس فقط كنتيجة للوباء، بل وبسبب احتجاجات 2019 نفسها. ومضت تقول: لا يدعم معظم التشيليين على وجه التحديد أيا من الخيارين، الموافقة أو الرفض، اللذين سيكونان على ورقة الاقتراع كما أظهر استطلاع رأي حديث.
ولفتت إلى أن المجموعات التي تريد وضع المسودة الجديدة موضع التنفيذ دون أي تغييرات ليست كثيرة، وكذلك تلك التي تريد الاحتفاظ بالميثاق الحالي، الذي يعود تاريخه إلى عام 1980، دون تعديلات.
وأضافت: الأغلبية منقسمة بين مؤيدي إقرار الدستور الجديد وإجراء تغييرات على المدى القصير، ومن يؤيدون رفض الدستور الجديد والموافقة بدلا من ذلك على تعديلات على الدستور الحالي.
ونوهت بأن هذه الحقيقة تتناقض مع فكرة أن النقاش في تشيلي مستقطب بين النقيضين، وتشير إلى أن الجانب الذي يريد الفوز يجب أن يقترح التغييرات التي يريد إجراءها مسبقا.
وتابعت: سعى كلا الجانبين الآن إلى القيام بذلك، ونوهت بأن الموضوعات المثيرة للجدل في الدستور الجديد، مثل فكرة الدولة الاجتماعية، والاعتراف بالحقوق الجماعية للسكان الأصليين، وحماية البيئة والتأكيد على الشعور بالنوع الاجتماعي، تجعل الأمور صعبة بالنسبة للحملة التي تدعو لتأييد الدستور.
واختتمت بقولها: ثمة قليل من الوضوح حول ما سيحدث بعد 4 سبتمبر، لكن انتصار حملة الرفض سيمثل انتكاسة قاسية للحكومة، وسيستمر النقاش حول أفضل السبل للحصول على دستور جديد، وإذا فازت حملة التأييد، فسيكون التحدي الرئيسي هو التأكد من أن عملية تنفيذ النص الجديد تشمل جميع القوى السياسية الرئيسية في الدولة، والتأكد من أن الجوانب الفنية والسياسية تكمل بعضها البعض.