وأكد اثنان آخران من السكان أنهما سمعا صوت نيران أسلحة ثقيلة منذ الصباح الباكر، وأكدا أنه خلال اليومين الماضيين كانت هناك تحركات كبيرة إلى المنطقة من قوات ميليشيا فانو المحلية وجنود الجيش الإثيوبي والقوات الخاصة من منطقة أمهرة المجاورة.
ويشكل القتال ضربة كبيرة لمحاولات بدء محادثات سلام بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، الحزب الذي يسيطر على الإقليم.
كما يمثل نهاية وقف إطلاق النار الذي تم الالتزام به منذ مارس، عندما وصل الجانبان إلى طريق مسدود في قتال دام، وأعلنت الحكومة هدنة إنسانية.
واندلعت الحرب في تيجراي في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، وامتدت إلى منطقتي عفار وأمهرة المجاورتين قبل عام.
وتسبب القتال في ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، إلى نزوح الملايين، ودفع بأجزاء من تيجراي إلى شفا المجاعة وأودى بحياة الآلاف من المدنيين.
ولم يرد كل من المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية ليجيس تولو، والمتحدث العسكري الكولونيل جيتنت أدان، والمتحدثة باسم رئيس الوزراء بيلين سيوم، على طلبات للتعليق.
وأفاد تلفزيون تيجراي، الذي يسيطر عليه الإقليم، أمس، بأن «القوات الإثيوبية إلى جانب قوات أمهرة الخاصة وميليشيات من أمهرة شنت هجوما واسع النطاق في حوالي الساعة الخامسة صباحا».
وفي يونيو، شكلت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد لجنة للتفاوض مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت الحكومة إنها تريد عقد محادثات «دون شروط مسبقة»، بينما اشترطت حكومة تيجراي إعادة الخدمات للمدنيين أولا.
وظلت تيجراي دون خدمات مصرفية وخدمات اتصالات منذ انسحاب الجيش في نهاية يونيو. وتوجد قيود على واردات الوقود، ما يحد من توزيع المساعدات.
وقال برنامج الأغذية العالمي في تقرير الأسبوع الماضي، إنه منذ الأول من أبريل/ نيسان، دخل تيجراي 20 % فقط من الوقود اللازم لتوزيع الإمدادات الإنسانية.